الحراك الطلابي يتجدد في فرنسا وسط ترقب لمآلات الاحتجاجات
شهدت فرنسا، الثلاثاء، موجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية المطالبة بتحسين الظروف التعليمية، في إطار حراك متواصل منذ منتصف شتنبر الماضي، تسعى من خلاله المنظمات الطلابية إلى الضغط على الحكومة للاستجابة لمطالبها، في وقت تأمل فيه السلطات أن تسهم العطلة المدرسية المقبلة في تهدئة الأوضاع وتراجع وتيرة التحركات الاحتجاجية.
وعرفت الاحتجاجات مشاركة الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، التي رصدها صحافي في وكالة فرانس برس أمام مؤسسة تعليمية ثانوية بمنطقة باريس، في خطوة تأتي بالتزامن مع مساعي الطلاب إلى الحفاظ على زخم الحراك، رغم المؤشرات الحكومية التي تتحدث عن تراجع عدد المؤسسات التعليمية التي شهدت احتجاجات أو توقيفا للدروس خلال الأيام الأخيرة.
وتكتسي التحركات الجديدة أهمية خاصة بالنسبة إلى المشاركين فيها، إذ يعتبرها بعضهم محطة مفصلية لتحديد مستقبل الحراك ومدى قدرته على مواصلة الضغط على الحكومة الفرنسية، خصوصا في ظل تباين التقديرات بشأن حجم المشاركة واتساع رقعة الاحتجاجات بين المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، عبّر اتحاد الطلاب، عبر منصة "إكس"، عن استيائه مما اعتبره تجاهلا لمطالب المحتجين، قائلا: "إنهم لا يصغون إلينا، لذا سنواجههم"، في إشارة إلى إصرار المنظمات الطلابية على مواصلة تحركاتها من أجل دفع الحكومة إلى فتح قنوات الحوار والاستماع إلى مطالبها.
وتطالب منظمات طلابية تمثل تلاميذ الثانويات والجامعات، منذ أيام، بعقد اجتماع مع رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، بهدف مناقشة المطالب المرتبطة بتحسين الظروف التعليمية.
ولم تقتصر هذه الدعوات على المؤسسات الثانوية، بل امتدت إلى الأوساط الجامعية، ما يعكس رغبة المنظمات المعنية في توسيع النقاش بشأن أوضاع التعليم وإشراك الحكومة في البحث عن حلول.
في المقابل، تسعى الحكومة الفرنسية إلى احتواء الحراك، مستندة إلى مؤشرات تشير إلى تراجع التحركات في عدد من المؤسسات التعليمية. وكانت وزارة التربية قد أعلنت، الجمعة، أن أكثر من 96 في المائة من الثانويات كانت مفتوحة في ذلك اليوم، في إشارة إلى انخفاض عدد المؤسسات التي شهدت تعليق الدروس أو احتجاجات أمام أبوابها.
وتعكس هذه المعطيات اختلاف التقديرات بين الحكومة والمنظمات الطلابية بشأن مسار الاحتجاجات؛ ففي حين تراهن السلطات على تراجع التعبئة مع اقتراب العطلة المدرسية، يتمسك الطلاب بمواصلة الضغط للحفاظ على حضور مطالبهم في النقاش العام، وتفادي انحسار الحراك قبل التوصل إلى حوار بشأن القضايا التي يثيرونها.





























































