الرميد يدعو المنصوري إلى إعادة حقيبة حقوق الإنسان وينتقد أداء المجلس الوطني
دعا مصطفى الرميد، وزير العدل ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان سابقا، إلى إحداث منصب وزاري مختص بحقوق الإنسان ضمن الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، معتبرا أن غياب مسؤول حكومي يتولى هذا الملف يضعف حضوره في النقاشات الحكومية وصياغة السياسات العمومية.
وانتقد الرميد، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فيسبوك”، ما اعتبره تراجعا في أداء المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن المؤسسة، رغم ما راكمته من مبادرات في مجال حماية الحقوق والحريات والنهوض بها، أصبحت في حاجة إلى استعادة حضورها الفعال في المشهد الحقوقي.
وفي سياق المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة، شدد المسؤول الحكومي السابق على ضرورة إعادة الاعتبار لقطاع حقوق الإنسان داخل الهيكلة الحكومية، مستندا إلى مقتضيات الفصل 92 من الدستور، الذي ينص على تداول مجلس الحكومة في القضايا الراهنة والنصوص المتعلقة بحقوق الإنسان والنظام العام.
واعتبر الرميد أن وجود وزير مكلف بهذا المجال من شأنه تحقيق توازن داخل الحكومة بين مسؤولية حماية النظام العام وضرورة صيانة الحقوق والحريات، موضحا أن غياب مسؤول يترافع عن قضايا حقوق الإنسان قد يجعلها أقل حضورا في النقاشات التي تهم تدبير الشأن العام.
وانتقد الرميد قرار الحكومة السابقة الاستغناء عن منصب الوزير المكلف بحقوق الإنسان، مستحضرا تجربته خلال حكومة سعد الدين العثماني، حين أشار، وفق روايته، إلى خلو المسودة الأولى للتصريح الحكومي من أي إشارة إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان، وهو ما أدى إلى مراجعتها وإدراج دعم الخيار الديمقراطي ومبادئ دولة الحق والقانون ضمن محاورها الأساسية.
وأقر الرميد بأن الوزير المكلف بحقوق الإنسان لا يتوفر بالضرورة على صلاحيات تنفيذية مباشرة تتيح له فرض توجهاته على باقي القطاعات الحكومية، لكنه اعتبر أن بإمكانه ممارسة تأثير معنوي والمساهمة في إثارة القضايا الحقوقية خلال مناقشة القرارات والسياسات العمومية.
كما تطرق إلى دور المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، معتبرا أن مهامها، المرتبطة أساسا بالتنسيق بين القطاعات الحكومية وإعداد التقارير الدورية والتفاعل مع الآليات الأممية، لا تعوض الحاجة إلى مسؤول سياسي يتولى الدفاع عن هذا الملف داخل الحكومة.
وعلى مستوى الوضع الديمقراطي بالمغرب، اعتبر الرميد أن المملكة ما زالت مطالبة ببذل مزيد من الجهود لتعزيز الديمقراطية وحماية الحقوق والحريات، داعيا المؤسسات الرسمية ومكونات المجتمع المدني إلى العمل من أجل تحقيق تقدم في هذا المجال.





























































