المغرب يحتل المرتبة 85 عالمياً في تصنيف الدول الرأسمالية

أكتوبر 13, 2026 - 16:13
 0
.
المغرب يحتل المرتبة 85 عالمياً في تصنيف الدول الرأسمالية

حلّ المغرب في المركز الـ85 عالمياً ضمن تصنيف حديث للدول الرأسمالية صدر عن مختبر الديمقراطية والرأسمالية التابع لجامعة فيرجينيا الأمريكية وشمل 170 دولة.

 ويعتمد هذا التقرير على ثمانية مؤشرات فرعية تقيس مدى تطور الأنظمة الاقتصادية وجاذبيتها للاستثمار والمنافسة وحرية حركة السلع ورؤوس الأموال، من بينها كفاءة النظام المصرفي وسهولة تأسيس الشركات وتدفقات رؤوس الأموال، مما يتيح تقييماً متعدد الأبعاد لطبيعة الأنظمة الرأسمالية بعيداً عن مجرد حصرها في حجم تدخل الدولة في الاقتصاد.

وأظهرت المؤشرات التفصيلية تبايناً في موقع المملكة بحسب الجوانب الاقتصادية والمؤسساتية؛ حيث نال المغرب المرتبة الـ74 عالمياً في مؤشر النظام البنكي بـ63,4 نقطة، والمركز الـ78 في سهولة تأسيس الأعمال، بينما تراجع إلى المرتبتين الـ101 والـ115 في مؤشري تدفق رؤوس الأموال والمنافسة في السوق على التوالي.

وعلى المستوى العالمي، تصدرت سويسرا القائمة بنيلها 96,9 نقطة متقدمة على الولايات المتحدة وهونغ كونغ، تلتها كندا وسنغافورة ولوكسمبورغ والدنمارك وأستراليا والسويد والنرويج ضمن المراكز العشرة الأولى.

 أما عربياً، فقد اعتلت الإمارات الترتيب بحلولها في المركز الـ20 عالمياً، تلتها قطر وسلطنة عمان والسعودية والأردن والبحرين والكويت. وفي منطقة شمال إفريقيا، تقدمت مصر بفارق ضئيل على المغرب بحلولها في المرتبة الـ86 برصيد 60,9 نقطة، وجاءت تونس في المركز الـ110، والجزائر في المرتبة الـ115، فيما تذيلت موريتانيا وليبيا القائمة الإقليمية بالحلول في المركزين الـ158 والـ160 عالمياً.

وفي سياق القراءة الأكاديمية للتصنيف، أوضح سكوت سي. ميلر، أستاذ إدارة الأعمال بكلية داردن والمشرف على التقرير، أن المؤشر يهدف إلى تقديم فهم أوسع للرأسمالية وللعوامل المؤسساتية التي تضمن عمل الأسواق بكفاءة، مؤكداً أن مفهوم الرأسمالية لا ينبغي اختزاله في غياب الحكومات عن المشهد الاقتصادي.

 وأبرز ميلر أن الأسواق بحاجة إلى مؤسسات قانونية تحمي الملكية وتضمن المنافسة وتحد من المحسوبية، مشيراً إلى أن تدخل الدولة قد يكون ضرورياً لتوفير شروط عمل النظام الفعال رغم إمكانية تحوله أحياناً إلى عائق.

كما لفت الأكاديمي الأمريكي إلى وجود مفاهيم غير دقيقة حول بعض النماذج الاقتصادية، مثل دول الشمال الأوروبي كالدنمارك، والتي يُنظر إليها خطأً على أنها اشتراكية بسبب أنظمة الرعاية الاجتماعية، بينما تشير نتائج التصنيف إلى أنها أصبحت أكثر رأسمالية مع مرور الوقت مقارنة باقتصادات متقدمة أخرى شهدت تراجعاً في هذا الجانب، وهو ما يعيد التأكيد على أن أداء الاقتصادات الحديثة لا يرتبط بحرية السوق وحدها، بل يتأثر بدرجة أولى بفعالية القضاء وسيادة القانون وحماية الملكية وتوفير قواعد تنظيمية واضحة.