النفط يرتفع وسط تصاعد المواجهات بين الحوثيين والسعودية ومخاوف الإمدادات

أكتوبر 14, 2026 - 10:05
 0
.
النفط يرتفع وسط تصاعد المواجهات بين الحوثيين والسعودية ومخاوف الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، في ظل تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، على خلفية المواجهات بين جماعة الحوثي اليمنية والسعودية، واستمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع ترقب الأسواق صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية الأميركية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 89 سنتاً، أي بنسبة 0.8 في المائة، لتصل إلى 106.58 دولارات للبرميل بحلول الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 80 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتبلغ 94.94 دولاراً للبرميل.

وكان خام برنت قد سجل تراجعاً بنسبة 0.9 في المائة خلال تداولات أمس الثلاثاء، في حين ارتفع الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومستقبل الإمدادات العالمية.

وفي هذا السياق، قال هيرويكي كيكوكاوا، كبير المحللين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»، إن المخاوف المرتبطة بالإمدادات، نتيجة الصراع بين الحوثيين والسعودية، تدفع أسعار النفط نحو الارتفاع، مشيراً إلى أن زيادة صادرات روسيا من الديزل قد تسهم في تخفيف شح الإمدادات، بما يحد من التحركات الحادة للأسعار في الاتجاهين.

وتوقع المحلل أن يتراوح سعر خام غرب تكساس الوسيط بين 90 و100 دولار للبرميل، في ظل استمرار تأثير العوامل الجيوسياسية وتطورات العرض والطلب على حركة السوق.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان وزارة الطاقة السعودية، اليوم الأربعاء، تعرض مبنى إداري تابع لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران لهجوم شنّه الحوثيون، ما تسبب في اندلاع حريق محدود. كما شهدت الأيام الماضية هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على الأراضي السعودية، في سياق التصعيد المرتبط بالصراع اليمني.

وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة وطرق نقل النفط، خصوصاً في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً استراتيجياً لتجارة النفط العالمية.

في المقابل، أظهرت بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ارتفاعاً ملحوظاً في إنتاج تحالف «أوبك+» خلال شهر شتنبر، مدفوعاً بزيادة الإنتاج السعودي، رغم الاضطرابات المستمرة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز المرتبطة بالحرب على إيران.

وتراقب الأسواق أيضاً التطورات المتعلقة بالإمدادات الإيرانية، بعدما أفاد مسؤولان إيرانيان كبيران بأن طهران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن العابرة للمضيق، في خطوة من شأنها زيادة الضغوط على حركة الملاحة وتعزيز حالة عدم اليقين بشأن استقرار إمدادات الطاقة.

وعلى صعيد الأسواق المالية، تتجه الأنظار إلى بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها اليوم الأربعاء، وسط توقعات بتسارع التضخم وتزايد الرهانات على إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري، قد تكون أولاهما خلال اجتماع أكتوبر.

ومن شأن أي ارتفاع إضافي في التضخم أن يعزز الضغوط على صناع السياسة النقدية، ويؤثر في توقعات المستثمرين بشأن تكلفة الاقتراض ومسار النمو الاقتصادي، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.

وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن المخاطر المرتبطة بتزايد مستويات الديون وتباطؤ النمو العالمي، ما يضع الأسواق أمام مجموعة من التحديات المتداخلة، تشمل تقلبات أسعار الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.