انطلاق عملية إدماج مجندي ومجندات الفوج 41 للخدمة العسكرية ببنسليمان
و م ع
أُعطيت، يوم الثلاثاء بالمركز السابع لتكوين المجندين ببنسليمان، الانطلاقة الرسمية لعملية إدماج مجندي الفوج الـ41 للخدمة العسكرية، وذلك في إطار مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني للخدمة العسكرية.
وعلى مستوى هذا المركز، ستستفيد حوالي 1900 مجندة من برنامج تكويني متكامل يجمع بين مواد نظرية وأخرى تطبيقية، فضلا عن أنشطة تربوية ورياضية متنوعة، بهدف تعزيز روح الانتماء للوطن لديهن، وتنمية مهاراتهن وقدراتهن البدنية، وترسيخ قيم الانضباط والالتزام والمسؤولية والاعتماد على النفس.
ويرتكز هذا البرنامج على مرحلتين متكاملتين، تمتد الأولى لأربعة أشهر وتعنى بالتكوين العسكري الأساسي، فيما تدوم الثانية ثمانية أشهر وتخصص للتأهيل المهني في مجالات متعددة، بهدف تمكين المجندين من اكتساب مهارات وكفاءات من شأنها تسهيل اندماجهم الاجتماعي والمهني.
وبعد مراسم تحية العلم، أكد العميد الحسن الزغلي، القائد المنتدب للحامية العسكرية لبنسليمان، في كلمة بالمناسبة، أن هذه العملية تأتي تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الرامية إلى صون مكتسبات الخدمة العسكرية وتعزيز إشعاعها.
وأبرز أن القوات المسلحة الملكية تواصل، بتنسيق مع الإدارات العمومية والسلطات المختصة، جهودها في عملية انتقاء وإدماج المجندين الشباب، مشيرا إلى أن هذه العملية أفضت، منذ استئناف العمل بها، إلى نتائج بالغة الإيجابية ومكتسبات ملموسة.
وأوضح العميد أن البرنامج التدريبي، الذي يشرف عليه طاقم من المكونين والمؤطرين المؤهلين، يهدف إلى ترسيخ قيم ومبادئ المجندات، وإغناء معارفهن، وتطوير مهاراتهن التقنية، وتقوية قدراتهن البدنية.
وحث المجندات على التحلي بالانضباط والسلوك الحسن، والامتثال لتعليمات المسؤولين المشرفين على تأطيرهن وتكوينهن، واحترام أوقات ومواعيد مختلف الأنشطة التدريبية، فضلا عن المحافظة على المعدات والتجهيزات الموضوعة رهن إشارتهن، والتقيد بالالتزامات المتعلقة بالأمن العسكري وواجب التحفظ.
وفي هذا السياق، أوضح العميد الحسن الزغلي أن المجندات والمجندين الراغبين في الانخراط في صفوف القوات المسلحة الملكية يمكنهم ولوج الجندية، عند انقضاء خدمتهم العسكرية، شريطة استيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها والتحلي بحسن السلوك والانضباط، وذلك في حدود حاجيات القوات المسلحة الملكية.
وتميز هذا الحفل أيضا بتوقيع المجندات على عقود الالتزام، بما يكرس انخراطهن في مسار التكوين العسكري والمهني.
وبعد ذلك، تم القيام بزيارة لمختلف مرافق المركز السابع لتكوين المجندين، مكنت من الاطلاع على ظروف استقبال وتكوين المجندات، وكذا الإمكانيات البيداغوجية واللوجستية التي تمت تعبئتها لهذا الغرض.
وشملت هذه الزيارة، على الخصوص، قاعات التكوين وأماكن الإقامة وقاعة الطعام والقاعة الرياضية وميدان الرماية، وهي فضاءات مخصصة لضمان تكوين متنوع للمجندات، يجمع بين التعلم النظري والإعداد البدني والتدريب العسكري.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء بالمناسبة، عبرت عدد من المجندات عن اعتزازهن بالانضمام إلى صفوف الفوج الـ41 للخدمة العسكرية، مبرزات ما تتيحه لهن هذه التجربة من فرص لاكتساب مهارات جديدة، وما تحدثه من تغييرات إيجابية في حياتهن اليومية.
وفي هذا الإطار، أعربت المجندة فاطمة جابري عن خالص شكرها وامتنانها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على إتاحة هذه الفرصة التي تمكنها من التعرف عن قرب على الحياة العسكرية.
وأبرزت إن "هذه التجربة تعلمنا الانضباط والاحترام وتحمل المسؤولية، وتتيح لنا اكتساب مهارات وكفاءات ستفيدنا في حياتنا المستقبلية"، معتبرة أن الخدمة العسكرية تشكل واجبا ومصدر فخر واعتزاز وطني.
من جهتها، قالت المجندة هاجر السماوي أن هذه التجربة ساهمت في تعزيز روح العمل الجماعي لديها، وتنمية حس المسؤولية وقدرتها على التأقلم، رغم الصعوبات التي واجهتها في البداية بسبب الابتعاد عن أسرتها.
وأضافت أن روح التضامن والتآزر بين المجندات ساعدتها على تجاوز الشعور بالبعد عن الأهل، مشيرة إلى أن مهام التأطير التي أسندت إليها خلال فترة التكوين ساهمت في تقوية شخصيتها.
بدورها، أكدت المجندة آية بورود أن التكوين العسكري أحدث تغييرات إيجابية في نمط حياتها، لا سيما في ما يتعلق بتنظيم الوقت واحترام الآخر والاعتماد على النفس.
وأبرزت أن اكتساب عادات جديدة، من قبيل الاستيقاظ المبكر والالتزام ببرنامج يومي منظم، يساهم في ترسيخ الانضباط الشخصي وتعزيز قدرة الشباب على الاعتماد على أنفسهم.
وفي السياق ذاته، اعتبرت المجندة إلهام العيساوي أن الخدمة العسكرية تشكل تجربة مهمة، من خلال ما تتيحه من فرص لاكتساب قيم الصبر والانضباط وتحمل المسؤولية.
وأوضحت البعد الإنساني لهذه التجربة، التي تتيح للمجندات المنحدرات من مختلف مدن ومناطق المملكة فرصة التعايش وتقاسم تفاصيل الحياة اليومية، بما يساعدهن على تطوير قدراتهن على التأقلم والتواصل.
جدير بالذكر أنه، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، انطلقت في فاتح شتنبر الماضي بالمركز السابع لتكوين المجندين ببنسليمان، عملية انتقاء وإدماج مجندي التجريدة الـ41 للخدمة العسكرية.
وجرت هذه العملية تحت إشراف لجنة مكونة من أعضاء يمثلون مختلف مكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.





























































