بنك المغرب يختبر الدرهم الرقمي.. عملة وطنية جديدة دون موعد محدد لإطلاقها

أكتوبر 12, 2026 - 14:35
 0
.
بنك المغرب يختبر الدرهم الرقمي.. عملة وطنية جديدة دون موعد محدد لإطلاقها

أنهى بنك المغرب المرحلة الأولى من التجارب التقنية المتعلقة بمشروع الدرهم الرقمي، بدعم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في خطوة تروم دراسة إمكانية تطوير عملة رقمية وطنية موجهة للأفراد، دون تحديد موعد لإطلاقها رسمياً.

وشملت هذه التجارب اختبار مختلف مراحل استخدام العملة الرقمية، بدءاً من إصدارها وتوزيعها، مروراً بحفظها في المحافظ الإلكترونية، وصولاً إلى إجراء عمليات الأداء بين الأفراد. كما اختبر البنك المركزي نموذجين تقنيين، أحدهما مركزي والآخر موزع، مع دراسة إمكانية ربط الدرهم الرقمي بأنظمة الدفع المعمول بها حالياً.

وبحسب دراسة أعدها ثلاثة باحثين من بنك المغرب، سيحتفظ البنك المركزي بمسؤولية إصدار العملة الرقمية، بينما ستتولى البنوك التجارية ومؤسسات الأداء توزيعها وتوفير الخدمات المرتبطة بها لفائدة المستخدمين.

وفي ما يتعلق بتدبير المخاطر المحتملة على الودائع البنكية، يدرس بنك المغرب إمكانية تحديد سقوف للمبالغ التي يمكن الاحتفاظ بها في المحافظ الرقمية، فضلاً عن وضع حدود للتحويلات، مع عدم منح عائد على هذه العملة خلال المرحلة الأولى.

ومن المرتقب، وفق التصور قيد الدراسة، أن يحتفظ الدرهم الرقمي بالقيمة نفسها للدرهم التقليدي، مع إمكانية تحويل أحدهما إلى الآخر بالتساوي، بما يضمن استقرار قيمته وعدم اختلافها عن العملة الوطنية المتداولة.

وتشمل الوظائف التي يجري بحثها إمكانية إجراء عمليات الأداء دون الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت، وهي خاصية قد تتيح توسيع الاستفادة من الخدمات المالية الرقمية لتشمل سكان المناطق التي تعاني ضعف التغطية بالشبكة.

وبموازاة هذه التجارب، يعمل بنك المغرب على دراسة أخرى بشراكة مع البنك المركزي المصري، وبدعم من البنك الدولي، تروم استكشاف إمكانات استخدام العملات الرقمية في تسوية المعاملات بين البلدين، بما قد يسهم في تسريع التحويلات المالية وتقليص تكلفتها.

ورغم النتائج التي أفضت إليها المرحلة الأولى من الاختبارات، فإن ذلك لا يعني أن الدرهم الرقمي أصبح جاهزاً للتداول، إذ لا يزال المشروع يتطلب استكمال الدراسات المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية البيانات، إلى جانب تحديد الإطار القانوني المناسب وتقييم انعكاساته المحتملة على الاستقرار المالي.

وفي حال اعتماد المشروع، سيكون الدرهم الرقمي مكملاً للنقد ووسائل الأداء الحالية، وليس بديلاً عنها. وإلى حدود الآن، لم يعلن بنك المغرب عن أي موعد رسمي لإطلاق هذه العملة.