تسجيلات تفضح تباهي عسكريين إسبان بالاعتداء على مغاربة في سبتة تثير الجدل بإسبانيا

أكتوبر 15, 2026 - 21:35
 0
.
تسجيلات تفضح تباهي عسكريين إسبان بالاعتداء على مغاربة في سبتة تثير الجدل بإسبانيا

أثارت تسجيلات صوتية منسوبة إلى عدد من العسكريين الإسبان المنتشرين في سبتة المحتلة جدلاً واسعاً في إسبانيا، بعدما وثقت قيام أفراد عسكريين وهم يتحدثون بنبرة من الضحك والتباهي، عن تنفيذ اعتداءات بحق مهاجرين مغاربة في المدينة.

وأعادت هذه التسجيلات إلى الواجهة اتهامات سابقة بشأن سوء معاملة مهاجرين جرى احتجازهم في سبتة المحتلة خلال الأشهر التي تلت أزمة الهجرة الكبيرة التي شهدتها المدينة.

ووفق ما أوردته صحيفة "El Faro de Ceuta"، فإن التسجيلات الصوتية، التي نشرها موقع "elDiario.es"، توثق محادثات دارت بين ثلاثة عسكريين إسبان على الأقل خلال نوبة مراقبة ليلية ما بين 21 و22 شتنبر، بالقرب من الطريق المحاذية لمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في سبتة.

وتضمنت التسجيلات حديثاً للعسكريين عن ضرب مهاجرين مغاربة، حيث وردت فيها عبارات من قبيل: "يضربون من دون أن يتوقعوا ذلك"، و"من دون قفازات يكون الأمر أفضل لأنه يُحدث صوتاً، لكن بالقفازات يكون مؤلماً".

وفي هذا السياق، أكدت مصادر بوزارة الدفاع الإسبانية لإذاعة "RNE" أن التسجيلات تخضع حالياً للتحليل، بالتنسيق مع الجهة المختصة المشرفة على تحقيق سبق فتحه في شتنبر بشأن مزاعم تتعلق بتعذيب مهاجرين وسوء معاملتهم في سبتة المحتلة.

وأوضحت الوزارة أيضاً أنها سبق أن طلبت من القيادة العملياتية المعنية تحديد المسؤوليات الفردية المحتملة في هذه الوقائع.

وتضيف التسجيلات الجديدة معطيات إلى ملف سبق أن أثارته منظمة العفو الدولية، التي أفادت بأنها وثقت شهادات لمهاجرين قالوا إنهم تعرضوا للضرب والإهانات والتهديد، فضلاً عن مصادرة هواتفهم أو إتلافها وسرقة أموالهم.

وأشارت المنظمة إلى أن بعض الوقائع المنسوبة إلى وحدات من "الريغولاريس" و"الفيلق" قد ترقى، وفق تقييمها، إلى مستوى التعذيب أو المعاملة القاسية والمهينة.

وبحسب منظمة العفو الدولية، فقد استمعت إلى شهادات 65 مهاجراً، قال 22 منهم إنهم تعرضوا لأشكال من التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، فيما كان من بين الأشخاص الذين استمعت إليهم المنظمة نساء وقاصرون غير مصحوبين.

وطالبت المنظمة وزارة الدفاع الإسبانية بالكشف عن مآل التحقيقات المفتوحة بشأن هذه الادعاءات، وتوضيح ما إذا كان العسكريون المشتبه في تورطهم قد جرى إبعادهم عن الخدمة، منتقدة عدم الإعلان عن نتائج بعد مرور أسابيع على إثارة الملف.

كما دعت العفو الدولية إلى توفير الحماية للمهاجرين الذين قد يتقدمون بشكايات، في ظل مخاوف محتملة من تعرضهم للترحيل أو الانتقام.

ولا تزال التحقيقات متواصلة لتحديد حقيقة الوقائع التي تتضمنها التسجيلات ومدى ارتباطها بالانتهاكات التي سبق الإبلاغ عنها، فضلاً عن تحديد ما إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى العسكريين تشكل مخالفات تأديبية أو جرائم تستوجب المتابعة القضائية.