دعم بارديلا لبقاء سبتة تحت الاحتلال الإسباني يثير جدلا واسعاً

أكتوبر 12, 2026 - 21:21
 0
.
دعم بارديلا لبقاء سبتة تحت الاحتلال الإسباني يثير جدلا واسعاً

تحولت زيارة جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي، إلى مدينة سبتة المحتلة اليوم الاثنين، إلى مناسبة لإعلان دعمه لحزب “فوكس” الإسباني اليميني المتطرف، وإطلاق مواقف مستفزة للمغاربة بشأن الوضع السياسي للمدينة المحتلة، إذ وصفها بأنها “أرض إسبانية وأوروبية”، مؤكداً أنه “من المفترض أن تبقى كذلك”.

وأثار هذا الموقف المفاجئ جدلاً واسعاً بين المواطنين المغاربة، بعدما تجدد خلال الفترة الأخيرة الاستغلال الممنهج لوضع مدينة سبتة المحتلة من طرف أحزاب اليمين الإسباني في ملف الهجرة والحدود.

وجاءت زيارة بارديلا، أحد أبرز وجوه اليمين المتطرف الفرنسي، برفقة زعيم “فوكس” سانتياغو أباسكال، بالتزامن مع احتفالات إسبانيا بعيدها الوطني، وقبيل الانتخابات التشريعية الإسبانية المبكرة، المقرر إجراؤها في 29 نونبر المقبل.

ووصل بارديلا وأباسكال إلى سبتة المحتلة على متن عبّارة بحرية، بعد نحو شهرين من أزمة الهجرة التي عرفتها المدينة أواخر يوليوز الماضي، وهي الأزمة التي شكلت محوراً أساسياً في خطابهما خلال الزيارة، التي قدماها كمحطة للدفاع عن الحدود الأوروبية والتصدي لما يصفانه بـ”الهجرة الجماعية”.

وفي سياق دعمه الانتخابي لـحزب ”فوكس” المتطرف، دعا بارديلا الناخبين الإسبان إلى التصويت للحزب وزعيمه أباسكال، قائلاً إنه يتعين عليهم القيام بذلك إذا كانوا يرغبون في "الحفاظ على هويتهم وأمنهم، وضمان استمرار الاحتفال بالعيد الوطني الإسباني في سبتة خلال القرون المقبلة".

وربط المسؤول الفرنسي هذه الدعوة بموقفه من وضع المدينة المحتلة، قائلاً إن سبتة “أرض إسبانية وأوروبية، ومن المفترض أن تبقى كذلك”، في موقف أثار الجدل وأضفى على الزيارة، التي كان موضوعها المعلن يركز أساساً على الهجرة والتنسيق بين الأحزاب اليمينية المتطرفة، بعداً سياسياً مرتبطاً بمسألة السيادة على المدينة.

وبالتزامن مع وصوله، نشر بارديلا تدوينة على منصة “إكس” وصف فيها سبتة المحتلة بأنها “مدينة شهيدة للهجرة الجماعية”، ورأى أن ما جرى فيها خلال الصيف الماضي يمثل صورة لما قد يكون عليه مستقبل أوروبا في حال لم تتحرك دول القارة لمواجهة تدفقات المهاجرين.

وفي معرض انتقاده للسياسات الأوروبية في مجال الهجرة، قال بارديلا إن ما بين 70 و80 ألف مهاجر دخلوا إلى سبتة المحتلة خلال ساعات في يوليوز الماضي، محذراً من إمكانية انتقال سيناريو الأزمة التي عرفتها المدينة إلى مناطق أخرى داخل القارة الأوروبية.

وعاد رئيس التجمع الوطني الفرنسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أباسكال، إلى التحذير من تداعيات الهجرة، واصفاً الوضع في سبتة المحتلة بأنه يعكس “خطراً وجودياً” يواجه أوروبا، ومعتبراً أن ما حدث في المدينة يكشف عن المستقبل الذي ينتظر القارة ما لم تستعد دولها، بصورة عاجلة، السيطرة على حدودها الوطنية والأوروبية.

وتطرق بارديلا أيضاً إلى ما قال إنها "تهديدات تعرض لها سكان سبتة المحتلة خلال أزمة يوليوز الماضي، شملت النهب والاعتداءات والعنف الجنسي"، مشيراً إلى أن الصحافة الإسبانية وثقت هذه الوقائع، من دون أن يقدم معطيات تفصيلية واضحة  بشأن حجمها أو النتائج التي انتهت إليها التحقيقات المرتبطة بها.