واردات المغرب من الغاز ترتفع بـ17% خلال شتنبر
استعادت إمدادات الغاز الموجهة إلى المغرب جزءا من زخمها خلال شتنبر 2026، بعدما ارتفعت الكميات المستوردة إلى 926 غيغاواط/ساعة، في تطور لم ينعكس بعد على الحصيلة الإجمالية للسنة، التي ما تزال تسجل انخفاضا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتشير بيانات نشرتها منصة "الطاقة"، نقلا عن أرقام شركة "إيناغاز" الإسبانية، إلى أن الكميات التي حصلت عليها المملكة خلال شتنبر تجاوزت المستوى المسجل في غشت، حين بلغت الواردات 791 غيغاواط/ساعة، مسجلة بذلك زيادة شهرية تناهز 17 في المائة.
ويأتي هذا التحسن في سياق يتسم بتذبذب إمدادات الغاز، إذ ترتبط قدرة المغرب على تأمين احتياجاته جزئيا بتطورات السوق الدولية وأسعار الغاز الطبيعي المسال.
وتعتمد المملكة في هذا المسار على استقبال الشحنات في إسبانيا، حيث يجري تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية، قبل ضخه نحو المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي.
وعلى الرغم من تحسن الكميات خلال الأشهر الأخيرة، فإن الواردات بين يناير وشتنبر ظلت دون المستوى المسجل في الفترة المقابلة من 2025. فقد استورد المغرب نحو 6.7 تيراواط/ساعة، مقابل 7.64 تيراواط/ساعة قبل عام، أي بانخفاض بلغ 12.3 في المائة.
وتبرز الأرقام الشهرية تفاوتا في وتيرة التزود، بعدما بلغت الإمدادات مستويات محدودة خلال الربع الأول من السنة، ثم تراجعت إلى أدنى مستوى لها في أبريل عند 377 غيغاواط/ساعة.
واستعادت الواردات منحاها التصاعدي ابتداء من ماي، قبل أن تبلغ ذروتها في يوليوز بنحو 991 غيغاواط/ساعة، لتعود إلى التراجع خلال غشت.
وربطت مصادر تحدثت إلى منصة "الطاقة" ضعف الإمدادات خلال غشت بالضغوط التي عرفتها سوق الغاز الطبيعي المسال، في ظل تقلص المعروض العالمي وارتفاع الأسعار، وهو ما حد من فرص حصول المغرب على شحنات بتكلفة مناسبة.
ولا تقتصر التحولات التي يعرفها قطاع الطاقة بالمغرب على الغاز، إذ سجلت واردات الكهرباء بدورها ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بنسبة بلغت 31.7 في المائة، في وقت نما فيه الإنتاج الوطني بنسبة 2.5 في المائة فقط.
وتزامن هذا التطور مع زيادة استهلاك الكهرباء بنسبة 9.4 في المائة، بينما تجاوز الطلب على الطاقة الكهربائية 8400 ميغاواط خلال يوليوز، بعدما كان في حدود 7990 ميغاواط خلال صيف السنة الماضية.
وتضع هذه المؤشرات منظومة الكهرباء أمام ضغط متزايد لتلبية الحاجيات الوطنية، خصوصا خلال فترات ارتفاع الطلب. ويتيح الربط الكهربائي مع إسبانيا عبر مضيق جبل طارق تبادل الطاقة بين الشبكتين، بما يوفر للمغرب إمكانية الاستعانة بالإمدادات الخارجية.
وفي المقابل، سجل إنتاج الطاقات المتجددة نموا بنسبة 19.8 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، ضمن توجه يروم تعزيز مساهمة المصادر النظيفة في إنتاج الكهرباء. وتطمح المملكة إلى بلوغ حصة تصل إلى 52 في المائة من القدرات المركبة لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة بحلول عام 2030.





























































