واشنطن تدرس استخدام "أم القنابل" ضد إيران وسط شكوك بشأن حسم الحرب
تدرس الولايات المتحدة الأميركية خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، تشمل استخدام أكبر قنبلة غير نووية في ترسانتها، المعروفة باسم «أم القنابل»، لاستهداف منشآت الطاقة والمواقع النووية، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات داخل الإدارة الأميركية بشأن مدى قدرة هذه الخطط على تحقيق أهداف الرئيس دونالد ترامب وإنهاء الحرب.
ونقلت شبكة «سي إن إن»، عن مصادر مطلعة، أن ترامب أمر الجيش الأميركي بإعداد خطط لتنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف إيرانية، تشمل منشآت كبرى للطاقة، إلى جانب خيارات عسكرية تستهدف مواقع نووية، من بينها منشأة «جبل الفأس»، مع التنصيص صراحة على إمكانية استخدام القنبلة في هذه العمليات.
وفي سياق متصل، أفاد مستشارون للبيت الأبيض، في أحاديث خاصة، بأنهم لا يعرفون ما إذا كان تصريح ترامب بشأن عدم اتخاذ إجراء ضد إيران قبل الانتخابات يعكس موقفًا نهائيًا أم أنه يظل قابلًا للتغيير، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات التصعيد العسكري.
تصعيد عسكري وسط شكوك بشأن الفعالية
وبحسب تقرير الشبكة، فإن استخدام «أم القنابل» للمرة الأولى في الصراع مع إيران سيمثل تصعيدًا عسكريًا لافتًا، غير أن مسؤولين ومصادر مطلعة يبدون شكوكًا بشأن قدرتها على إحداث تحول استراتيجي في مسار الحرب أو تحقيق الأهداف التي أعلنها ترامب.
وأشار التقرير إلى أن القوة التدميرية الواسعة لهذه القنبلة تتيح لها إلحاق أضرار جسيمة بمساحة كبيرة، قد تعادل تسعة أحياء سكنية، إلا أن قدرتها على اختراق الأرض والوصول إلى عمق كافٍ لتدمير المنشآت النووية المشتبه بها في «جبل الفأس» تظل محدودة، ما يرجح تركّز الجزء الأكبر من آثارها التدميرية على سطح الأرض.
كما حذرت المعطيات الواردة في التقرير من أن استخدام هذه القنبلة قد يثير مخاوف جدية بشأن سقوط ضحايا مدنيين، بالنظر إلى اتساع نطاق الانفجار، خصوصًا في حال استهداف منشآت قريبة من المناطق السكنية أو المواقع غير العسكرية.
وتعكس هذه المعطيات استمرار دراسة خيارات عسكرية أكثر حدة ضد إيران، في ظل غموض بشأن الموقف النهائي للإدارة الأميركية، وتساؤلات حول قدرة التصعيد العسكري على تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرجوة.





























































