اختفاء قاصرين مغاربة يثير القلق في جزر الكناري

يناير 7, 2026 - 16:27
 0
.
اختفاء قاصرين مغاربة يثير القلق في جزر الكناري

تشهد جزر الكناري في الآونة الأخيرة وضعاً مقلقاً، بعد الارتفاع اللافت في بلاغات اختفاء القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم، نتيجة تكرار حالات فرارهم من مراكز الإيواء التي تعاني من الاكتظاظ. هذا الواقع يعرّض مئات القاصرين، ومعظمهم من أصول مغربية، لمخاطر حقيقية تتعلق بالضياع أو الاستغلال، في ظل غياب رقابة وحماية قانونية فعالة.

ووفقاً لمعطيات أوردتها وسائل إعلام محلية، فإن الجالية المغربية تُعد الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة، حيث تمثل نحو 60 في المائة من مجموع حالات الاختفاء المسجلة في الأرخبيل قاصرين وشباباً من أصول مغربية.

وأصبحت حالات الهروب الطوعي السبب الرئيسي في تضاعف أعداد المفقودين، إذ يختار العديد من القاصرين مغادرة مراكز الاستقبال بسبب الظروف الصعبة التي تفرضها الطاقة الاستيعابية المحدودة، وما يرافقها من اكتظاظ وعدم استقرار. كما يدفع الخوف من الترحيل، في ظل تزايد التنسيق بين الرباط ومدريد، عدداً من القاصرين المغاربة إلى التخفي والعيش في الشوارع، تفادياً لإعادتهم إلى بلدهم الأصلي.

إلى جانب ذلك، يشكل حلم الوصول إلى إسبانيا القارية أو إلى دول أوروبية أخرى دافعاً إضافياً لهروب هؤلاء القاصرين، إذ يسعون إلى مواصلة رحلتهم بعيداً عن الرقابة المفروضة في جزر الكناري.

وتشير التقارير ذاتها إلى أن القاصرين المغاربة يمثلون النسبة الأكبر من المسجلين في حالات الاختفاء، وهو ما يُعزى إلى القرب الجغرافي بين المغرب والجزر، فضلاً عن ارتفاع وتيرة قوارب الهجرة القادمة من السواحل الجنوبية للمملكة.

وحذرت المصادر من المخاطر المحدقة بهؤلاء القاصرين بعد مغادرتهم مراكز الإيواء، حيث يصبحون عرضة لشبكات الجريمة المنظمة أو للاستغلال في أعمال غير قانونية وفي ظروف قاسية. كما وجهت انتقادات إلى السلطات المحلية في جزر الكناري بسبب عجزها عن التحكم في هذه التدفقات أو توفير حماية كافية، إذ إن القاصر، بمجرد مغادرته المركز، يُصنف كمختفٍ في السجلات الرسمية، ما يفتح الباب أمام مساطر أمنية وقضائية معقدة غالباً ما تنتهي دون نتائج.