الثلوج تعود إلى وجدة بعد سنوات.. عودة الحلة البيضاء تثير ذكريات عاصمة جهة الشرق
استعادت عاصمة الشرق، مدينة وجدة مساء اليوم الثلاثاء، أجواءً تاريخية غابت عنها لسنوات طويلة، بعدما غطّت الثلوج أزقتها وشوارعها بحلة بيضاء نادرة، محوّلة النسيج الحضري إلى لوحة شتوية استرجعت صوراً من الذاكرة الجماعية مرتبطة بعقود سابقة.
واستقبل سكان وجدة هذا المشهد الاستثنائي بمزيج من الدهشة والفرح، الذي جاء تتويجاً لتقلبات جوية حادة شهدتها جهة الشرق وباقي أقاليم المملكة خلال الأيام الأخيرة.
وأثار "الزائر الأبيض" تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث سارع المواطنون إلى توثيق اللحظات بعدسات هواتفهم، معبرين عن تفاؤلهم بهذا الشتاء الذي يكسر سنوات الجفاف وتأخر التساقطات.
وعلى الرغم من الجمال البديع للمشهد، رافق هذه الظاهرة الثلجية استنفار واسع للسلطات المحلية لضمان انسيابية حركة المرور وحماية الفئات الهشة من موجة البرد القارس التي تشهدها المنطقة الشرقية.
وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد أصدرت نشرة إنذارية حذرت فيها من اضطرابات جوية قوية ستشمل المرتفعات والمناطق المجاورة لها. وأوضحت النشرة أن هذه التساقطات نتجت عن وصول كتلة هوائية شديدة البرودة، أدت إلى انخفاض ملموس وحاد في درجات الحرارة، وهي ظروف مناخية نادرة الحدوث في وجدة المعروفة بمناخها القاري الجاف، ما ساهم في تراكم الثلوج فوق الأسطح والساحات العامة.


























































