الجيش الجزائري يواصل إطلاق النار لترهيب فلاحين مغاربة في منطقة إيش بإقليم فكيك

فبراير 10, 2026 - 14:09
 0
.
الجيش الجزائري يواصل إطلاق النار لترهيب فلاحين مغاربة في منطقة إيش بإقليم فكيك

تستمر الاستفزازات الصادرة عن الجيش الجزائري على طول الحدود مع المغرب، في سياق يوحي بمحاولات جرّ المنطقة إلى توترات ميدانية.

وذكرت مصادر مطلعة، أن الجيش الجزائري، أقدم يوم أمس الاثنين، على إطلاق طلقات نارية في الهواء بالقرب من مواقع يتواجد بها فلاحون مغاربة بمنطقة “إيش” التابعة لإقليم فكيك، في خطوة وُصفت بمحاولة لترهيب المدنيين وبث الإحساس بانعدام الأمن وسطهم، خاصة بعد تدخل سابق للجيش الجزائري يوم الرابع من الشهر الجاري بدعوى إعادة ترسيم الحدود.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذه التصرفات العدائية المتكررة من قبل عناصر الجيش الجزائري أصبحت مصدر قلق حقيقي لساكنة المنطقة، التي تعيش على الفلاحة المعيشية وتربية الماشية، خصوصًا بعد تسجيل تحركات غير معتادة للجيش الجزائري في الأيام الأخيرة، تخللتها محاولات استعراض للقوة في مواجهة مدنيين عزل، حيث سبق لجنود جزائريين أن وجهوا أسلحتهم نحو فلاحين مغاربة بالمنطقة.

وأضافت المصادر أن سكان “إيش” ظلوا، عبر التاريخ، متشبثين بقيم حسن الجوار، بل واحتضنوا في فترات سابقة جزائريين وعناصر من المقاومة الجزائرية خلال فترة الاستعمار الفرنسي، غير أن هذه المبادئ، حسب تعبيرها، قوبلت اليوم بسلوكيات استفزازية متكررة من الجانب الجزائري.

وأشارت في هذا السياق إلى أن هذه التطورات دفعت إلى إحداث لجنة خاصة لمواكبة المستجدات، بعدما تجاوز صداها الحدود الوطنية، حيث قامت الجالية المغربية بفرنسا بمراسلة الرئاسة الفرنسية لتحميل باريس مسؤولية ترسيم الحدود خلال المرحلة الاستعمارية، وما نتج عنه من اقتطاع لأراضٍ فلاحية مغربية وإلحاقها بالجزائر.

وأفادت المصادر نفسها بأنه كان من المرتقب تنظيم قافلة تضامنية جهوية نحو المنطقة، قبل أن يتم تعليقها بناءً على طلب السلطات، كما يرتقب أن تعقد اللجنة المذكورة، إلى جانب فعاليات مدنية، لقاءً مع عامل إقليم فكيك صباح اليوم الثلاثاء 10 فبراير، من أجل مناقشة الوضع الاستثنائي القائم على الحدود.

وختمت المصادر بالتأكيد على أن ساكنة المنطقة تعبر عن دعمها الكامل للقوات المسلحة الملكية، وتطالب بضمان أمنها وحماية أرواحها ومصادر عيشها من أي تصعيد أو تهور محتمل من الجانب الجزائري.