الذهب يرتفع والنفط يتراجع وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بترقب الأسواق صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية، التي يُنتظر أن تقدم مؤشرات جديدة بشأن التوجهات المقبلة للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت اتجهت فيه أسعار النفط نحو تسجيل أول تراجع لها في نحو أسبوع.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4185.69 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوع خلال تعاملات الاثنين. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.5 في المائة، لتبلغ 4209.90 دولار.
في المقابل، تراجعت أسعار النفط، متجهة نحو تسجيل أول انخفاض لها منذ نحو أسبوع، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما تثيره من مخاوف بشأن التضخم واحتمالات استمرار السياسة النقدية الأميركية المتشددة.
ورغم أن الذهب يُعد من أبرز الملاذات التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من التضخم والاضطرابات الاقتصادية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعوائد، مقابل المعدن الأصفر الذي لا يوفر عائداً دورياً، وهو ما يجعل تحركاته مرتبطة إلى حد كبير بتوقعات السياسة النقدية.
وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين، الخميس، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن تطور الضغوط التضخمية ومدى تأثيرها في قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، اعتبر كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، أن بيانات أسعار المستهلكين ستكون حاسمة بالنسبة إلى أداء الذهب على المدى القصير، مشيراً إلى أن تسجيل قراءة أعلى من المتوقع، خصوصاً على مستوى التضخم الأساسي، قد يدفع الأسواق إلى رفع تقديراتها بشأن تشديد السياسة النقدية خلال أكتوبر، بما قد يؤدي إلى تراجع أسعار المعدن النفيس.
وتشير توقعات المتعاملين، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال أكتوبر لا يتجاوز 19 في المائة، مقابل 85 في المائة لاحتمال رفعها خلال دجنبر، وهو ما يعكس استمرار حالة الترقب بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأميركي.
من جهتها، دعت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إلى تحرك البنك المركزي «بسرعة نسبياً» نحو اعتماد موقف أكثر تشدداً في السياسة النقدية، بهدف احتواء التضخم، الذي ترى أنه أصبح أكثر انتشاراً وبدأ يؤثر في خطط الشركات المتعلقة بتحديد الأسعار.





























































