الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تستمع لمستشارين جماعيين بأولاد مراح في شبهة اختلاس وتبديد أموال عمومية بسطات
تباشر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء أبحاثا قضائية معمقة على خلفية شكاية تقدم بها عدد من المستشارين والمستشارات الجماعيين بالمجلس الجماعي لأولاد مراح، دائرة ابن أحمد بإقليم سطات، في مواجهة أحد نواب رئيس المجلس، تتعلق بشبهات اختلاس مالية الجماعة وتبديد أموال عمومية وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ.
وأفادت مصادر مطلعة أن الفرقة الوطنية شرعت، منذ بداية الأسبوع الجاري، في الاستماع إلى المشتكين، حيث جرى، إلى حدود أمس الاثنين، الاستماع إلى اثنين من أصل تسعة مستشارين وقعوا على الشكاية، من ضمنهم نواب لرئيس المجلس ورؤساء لجان، على أن تتواصل جلسات الاستماع لباقي الأطراف المعنية تباعا، في إطار البحث التمهيدي الجاري تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات.
وبحسب المعطيات التي تضمنتها الشكاية، فقد بسط المستشارون المشتكون جملة من الاختلالات التي قالوا إنها ترقى إلى مستوى تبديد المال العام، من بينها استغلال النفوذ داخل الجماعة لتحقيق منافع شخصية، والاستفادة غير القانونية من امتيازات جماعية، إضافة إلى تمكين بعض أقارب نائب الرئيس المعني بالشكاية من برامج موجهة لذوي الدخل المحدود، ومنحهم محلات تجارية بطرق اعتبرها المشتكون مخالفة للقانون.
كما أشار المشتكون إلى وجود اختلالات همّت عملية التزود بشبكة تطهير السائل، فضلا عن تسجيل شبهات في صفقة متعلقة بمدارة المركز بسيدي حجاج، إلى جانب ملفات أخرى تستوجب، حسب تعبيرهم، البحث والتدقيق من قبل الجهات المختصة.
وطالب المستشارون، في شكايتهم الموجهة إلى الوكيل العام للملك، بإعطاء التعليمات اللازمة للشرطة القضائية من أجل فتح تحقيق شامل في هذه الوقائع، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه، مع استدعاء المشتكين للإدلاء بمطالبهم المدنية وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ولا تزال الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تواصل أبحاثها وتحقيقاتها بخصوص مضمون الشكاية، مع إمكانية الانتقال إلى مقر الجماعة الترابية لأولاد مراح للوقوف ميدانيا على مختلف المعطيات والوثائق المرتبطة بالملف، في أفق كشف حقيقة الادعاءات المثارة، وذلك في إطار احترام القوانين الجاري بها العمل وتعليمات النيابة العامة المختصة.


























































