انهيارات صخرية نتيجة الأمطار الغزيرة تفضح هشاشة طريق جهوية بأكادير وتثير مخاوف المواطنين

دجنبر 29, 2025 - 23:23
 0
.
انهيارات صخرية نتيجة الأمطار الغزيرة تفضح هشاشة طريق جهوية بأكادير وتثير مخاوف المواطنين

فضحت الانهيارات الصخرية الأخيرة هشاشة الطريق الجهوية رقم 113 بإقليم أكادير إداوتنان، والتي لم يمض على إعادة تعبيدها وتهيئتها سوى وقت قصير.

وقد أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية على الإقليم والمناطق المجاورة إلى سقوط صخور ضخمة وأحجار كبيرة، أغلقت الطريق تمامًا أمام حركة السير، ما أربك تنقل سكان الجماعات والدواوير المجاورة.

وذكرت يومية «الأخبار» في عددها ليوم غد الثلاثاء 30 دجنبر 2025 أن الطريق، التي كانت تعرف سابقًا باسم الإقليمية 1002، وتربط بين جماعتي أزيار وتامري شمال أكادير، تعرضت لانهيارات صخرية ضخمة عطلت حركة المرور، رغم كونها المحور الوحيد الذي تعتمد عليه العديد من الجماعات للوصول إلى أكادير.

وأضافت الصحيفة أن الانهيارات تسببت في إفساد مقاطع مهمة من الطريق التي لم يمض على إعادة تهيئتها سوى فترة قصيرة، وأن الصخور انهارت تحديدًا قرب موقع أشغال سد تامري، ما زاد من خطر الطريق على حياة مستعمليها، خصوصًا أن العربات الصغيرة والشاحنات العاملة في النقل المحلي تستعمل هذا المحور بشكل يومي.

وأكدت اليومية أن هذه الانهيارات ليست حادثًا مفاجئًا، بل تكررت مرات عدة، حيث يجد مستعملو الطريق أحيانًا أكوامًا من الأحجار والصخور تعيق السير، ما يعكس ضعف البنية التحتية وعدم ملاءمتها للأحمال والأمطار.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الطريق كانت محور مراسلات عدة موجهة إلى والي جهة سوس-ماسة والمدير الجهوي للتجهيز والماء، والتي كشفت عن مستوى هشاشتها، وانتقادات السكان لمستوى الأشغال التي أنجزت به هذه الطريق، خاصة الجزء الممتد إلى مركز جماعة تامري بجماعة أزيار.

وكشفت هذه المراسلات أن الشركة المكلفة بأشغال التهيئة قامت بإفراغ كميات من الحصى على الطريق دون تثبيتها بالمواد اللازمة، ما أدى إلى تهالك الطريق بسرعة، وزيادة خطر وقوع حوادث سير، بدلًا من إصلاحها بشكل آمن.

ورغم المطالب المستمرة للسكان بإعادة النظر في طريقة صيانة الطريق، ظل الوضع على ما هو عليه، وتفاقم الخطر مع انطلاق أشغال سد تامري، حيث استُخدمت الآليات الثقيلة والشاحنات، ما أدى إلى تدهور أكبر للطرق وزيادة المخاطر على مستعمليها.