بعد اقتحام مهاجرين لسبتة جوا.. البرلمان الإسباني يطالب بتعزيز التنسيق الأمني مع المغرب

نونبر 20, 2025 - 20:41
 0
.
بعد اقتحام مهاجرين لسبتة جوا.. البرلمان الإسباني يطالب بتعزيز التنسيق الأمني مع المغرب

 أصبح موضوع العبور غير القانوني إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين باستخدام الطائرات الشراعية محط اهتمام ونقاش داخل البرلمان الإسباني، بعد أن دعا نواب من الحزب الشعبي الحكومة لتوضيح كيفية تعاملها مع هذه الظاهرة الجديدة، التي أطلقت عليها وسائل الإعلام اسم "المهاجرون الطائرون".

وكشفت الصحيفة الإسبانية "الفارو دي سيوتا" أن النواب عن الثغرين المحتلين، وعلى رأسهم خافيير سيلايا، وجهوا سلسلة أسئلة دقيقة للحكومة، شملت مدى قدرة أجهزة المراقبة في سبتة ومليلية على كشف التحليقات المنخفضة، وقدرة الحرس المدني على التصدي لهذا النوع من الهجرة، خصوصاً بعد الحوادث التي شهدتها سبتة في أكتوبر الماضي، وحوادث مشابهة في مليلية خلال 2022 و2023.

وطالب النواب الإسبان أيضاً بتوضيح مصير الأشخاص الذين دخلوا عبر المظلات الشراعية، وما إذا تم تسليمهم للمغرب، بالإضافة إلى الكشف عن وجود أي قنوات تنسيق مع الرباط للتحقيق في احتمال تورط جهات منظمة في توفير هذه المعدات، أو ما إذا كانت الحوادث أعمالاً فردية معزولة.

وتزامنت هذه التحركات البرلمانية مع انتشار مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر شباناً يستعدون للإقلاع من المناطق القريبة من السواحل المغربية متجهين نحو سبتة المحتلة. وتشير التقارير الإسبانية إلى أن هذه المقاطع توحي في معظم الحالات بمسؤولية فردية، مع احتمال وجود دعم لوجستي في بعض الحالات.

وتأتي هذه الحوادث في إطار تطور أساليب الهجرة بين المغرب وإسبانيا، حيث تعمل مدريد على تعزيز حضورها الأمني في المدينتين المحتلتين، بينما يواصل المغرب تفكيك شبكات التهريب التي تستغل التضاريس وتغيرات المراقبة. ويعكس ملف الهجرة توتراً كبيرا بفعل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، مع ظهور محاولات عبور جوية جديدة تضيف أبعاداً حديثة للتحديات الأمنية المشتركة. 

وتؤكد هذه التطورات أن طرق الهجرة إلى إسبانيا لم تعد محصورة بالبر أو البحر فقط، بل باتت تشمل محاولات جوية مبتكرة، ما يستدعي تكثيف التنسيق الأمني بين البلدين لمواجهة الظاهرة التي تتطور بسرعة وتفرض تحديات جديدة على الضفتين.