بعد الأمطار الأخيرة.. سد باب لوطا يتجاوز 104% من حقينته
شهد سد باب لوطا تحوّلاً كبيرًا بعد أن انتقل من وضعية مقلقة إلى حالة وفرة استثنائية، بفضل التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة مؤخراً.
هذا الارتفاع الكبير في منسوب المياه لم يقتصر على تعويض الخصاص السابق، بل تجاوز ذلك ليضع السد في وضعية مريحة وغير مسبوقة، حيث تجاوزت نسبة ملئه 104%، وهو مؤشر واضح على التحسن الكبير للموارد المائية بالجهة وعلى الدور الحاسم للأمطار في إنعاش السدود وإعادة التوازن للمنظومة المائية.
ويُعد سد باب لوطا من المنشآت المائية الحيوية بجهة فاس مكناس، إذ يقع على وادي بوسبع، أحد الروافد الرئيسية لواد إيناون. شُيد السد سنة 1999 شرق مدينة فاس، على مستوى جماعة الصميعة بإقليم تازة، ويبعد حوالي 7 كيلومترات عن مركز الجماعة و11 كيلومتراً عن مدينة تاهلة، مما يجعله عنصراً محورياً في الشبكة المائية المحلية.
وتبلغ الحقينة الإجمالية للسد نحو 32,3 مليون متر مكعب، بينما يصل ارتفاعه إلى 55 متراً وطول حاجزه 110 أمتار، وتمتد مساحة حوضه المائي على 124 كيلومتراً مربعاً، ما يعكس دوره الحيوي في تجميع وتخزين الموارد المائية.
وتترجم هذه الوضعية الإيجابية إلى نتائج مباشرة على مستوى التزود بالماء الصالح للشرب، إذ سيمكن السد من ضمان حاجيات مدينة تازة والمناطق المجاورة لمدة تقارب سنتين، ما يشكل متنفساً حقيقياً في ظل التحديات المناخية وتقلبات الموارد المائية بالجهة.


























































