خطة مائية جديدة لتعزيز صمود الفلاحة في ظل تفاقم الإجهاد المائي

نونبر 18, 2025 - 15:34
 0
.
خطة مائية جديدة لتعزيز صمود الفلاحة في ظل تفاقم الإجهاد المائي

قدم وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عرضا تفصيليا بمجلس النواب، مؤكدا أن القطاع الفلاحي في المغرب يواصل الحفاظ على مردوديته رغم الضغوط المتزايدة للعجز المائي الذي يواجه المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وخلال رده على أسئلة برلمانية مرتبطة بتعبئة الموارد المائية المخصصة للري، أوضح الوزير أن الزراعة كانت أحد أكثر القطاعات تضررا من شح المياه، إذ لم تتجاوز الحصص المائية الموجهة للري 20% من حاجياتها الحقيقية في المواسم الأخيرة، بفعل منح الأولوية لتزويد السكان بالماء الصالح للشرب وتغطية حاجيات قطاعات حيوية أخرى كالسياحة والصناعة.

ورغم هذه التحديات، شدد البواري على أن المنظومة الفلاحية الوطنية نجحت في الحفاظ على انتظام تموين السوق بالمنتجات الأساسية، بفضل التدخلات الاستباقية لحماية المزروعات والماشية، ما يعكس تطور النموذج المغربي في إدارة الموارد المائية وترشيد استعمالها.

وأضاف الوزير أن هذا النموذج حظي باعتراف دولي بعد نيله جائزة التميز التقني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في أكتوبر 2025، وهو تتويج يعكس ريادة المغرب في مجال الصمود المائي وحماية الأمن الغذائي.

وفي سياق استشراف الحلول المستقبلية، كشف البواري عن اعتماد "عرض مائي جديد" يهدف إلى ضمان 80% من حاجيات الري على الأقل، مبرزا أن هذا التوجه يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

إطلاق مشاريع للربط بين الأحواض من أجل تعبئة مليار متر مكعب إضافي، وتوجيهه إلى المناطق الزراعية الأكثر تضررا، وضمان تموين المدن الكبرى بالماء الشروب، ورفع الطاقة الإجمالية للتحلية إلى ما يفوق 1.7 مليار متر مكعب موجهة أساسا لتزويد المدن الساحلية، مع تخصيص جزء من هذا العرض لخدمة الأنشطة الفلاحية، وتوسيع مساحة الري الموضعي إلى أكثر من 900 ألف هكتار، باعتباره خيارا أساسيا للرفع من النجاعة المائية داخل القطاع.