دراسة: دواء فموي جديد للسكري من النوع الثاني يراعي سلامة القلب ويخفض الوزن

أكتوبر 2, 2026 - 05:00
 0
.
دراسة: دواء فموي جديد للسكري من النوع الثاني يراعي سلامة القلب ويخفض الوزن

أظهرت نتائج دراسة حديثة نشرت في مجلة "لانسيت" وقُدمت خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري (EASD) في ميلانو، أن عقار "أورفورغليبرون" الفموي حقق سلامة قلبية وعائية مماثلة للإنسولين غلارجين لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، مع تسجيل تحسن أكبر في مستويات السكر في الدم وتخفيف الوزن.

 وشملت الدراسة، التي رعتها شركة "إيلي ليلي"، 2749 مريضاً يعاني معظمهم (85.9%) من أمراض القلب والأوعية الدموية، بينما يعاني 37.5% منهم من مرض الكلى المزمن. وتم تقسيم المشاركين عشوائياً بين مجموعة تتناول حبوب "أورفورغليبرون" مرة يومياً وأخرى تتلقى حقن الإنسولين غلارجين اليومية.

وخلال فترة متابعة استمرت عامين في المتوسط، رصد الباحثون الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية مثل الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية غير المميتة، ودخول المستشفى بسبب الذبحة الصدرية غير المستقرة؛ حيث سُجلت هذه الأحداث لدى 4.2% من متناولي "أورفورغليبرون" مقابل 5% لدى متلقي الإنسولين غلارجين.

 وبذلك أثبت الدواء المعيار الإحصائي المحدد مسبقاً لإثبات عدم انخفاض سلامته مقارنة بالإنسولين، مع تسجيل انخفاض في خطر هذه الأحداث بنسبة 16% تقريباً دون أن يصل إلى دلالة إحصائية.

وفيما يتعلق بضبط مستويات السكر، تفوق "أورفورغليبرون" بوضوح على الإنسولين غلارجين في خفض الهيموغلوبين السكري (HbA1c) وفي إنقاص الوزن. فبحلول الأسبوع 52، نجح 65.7% من متناولي "أورفورغليبرون" في الوصول إلى مستوى سكر تراكمي أقل من 7% مقارنة بـ 46% في مجموعة الإنسولين، في حين وصل 53.8% منهم إلى مستوى 6.5% أو أقل مقارنة بـ 26.8% في مجموعة الإنسولين. وعلى صعيد إنقاص الوزن، خسر 63.1% من مرضى "أورفورغليبرون" ما لا يقل عن 5% من أوزانهم مقابل 13.4% فقط في مجموعة الإنسولين، كما حقق 35.6% انخفاضاً بالوزن بنسبة 10% أو أكثر مقابل 4.4% لمتلقي الإنسولين، وفقد 15.1% ما لا يقل عن 15% من أوزانهم مقارنة بـ 1.3% في المجموعة الأخرى.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، كانت الأعراض الجانبية الهضمية أكثر انتشاراً بين مستخدمي "أورفورغليبرون" بنسبة بلغت 62.1% مقارنة بـ 14.2% لدى مجموعة الإنسولين، وكانت السبب الرئيسي للتوقف عن العلاج. وفي المقابل، أظهر العقار تميزاً في الحد من مخاطر انخفاض سكر الدم الشديدة أو ذات الأهمية السريرية، حيث سُجلت لدى 6.8% فقط من المشاركين مقارنة بـ 19.2% في مجموعة الإنسولين غلارجين. وشهدت الدراسة تسجيل 62 حالة وفاة إجمالية (19 حالة في مجموعة أورفورغليبرون و43 حالة في مجموعة الإنسولين)، اعتبر الباحثون جميعها -باستثناء حالة واحدة- غير مرتبطة بالمعالجة المستخدمة.

تؤكد هذه النتائج أن عقار "أورفورغليبرون" يوفر أماناً قلبياً وعائياً كافياً لمرضى السكري من النوع الثاني المعرضين لمخاطر عالية، مما يدعم اعتماده خياراً علاجياً فموياً يؤخذ مرة واحدة يومياً. ويعود تميز هذا الدواء إلى انتمائه لفئة منشطات مستقبلات (GLP-1) بكونه جزيئاً صغيراً يُعطى عن طريق الفم، مما يمنحه قدرة على الجمع بين الجمع بين ضبط السكر وتخفيف الوزن وسهولة الاستخدام، رغم استمرار الأعراض الهضمية كأبرز تحدٍّ يترافق مع استخدامه.