فرنسا وإسبانيا في صدارة تحويلات الاتحاد الأوروبي نحو المغرب بأزيد من 4,9 ملايير يورو خلال 2024

دجنبر 16, 2025 - 13:40
 0
.
فرنسا وإسبانيا في صدارة تحويلات الاتحاد الأوروبي نحو المغرب بأزيد من 4,9 ملايير يورو خلال 2024

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أن حجم التحويلات الشخصية التي أرسلتها الأسر المقيمة بإحدى دول الاتحاد الأوروبي إلى دول من خارج التكتل تجاوز 52 مليار يورو خلال العام الماضي، مسجلا ارتفاعا ملحوظا مقارنة بسنة 2023 التي بلغت خلالها هذه التحويلات حوالي 49,2 مليار يورو، أي بزيادة قدرها 6 في المائة.

وبحسب المعطيات ذاتها، تصدرت فرنسا قائمة الدول الأوروبية من حيث التدفقات الخارجة للتحويلات الشخصية، حيث وُجه جزء مهم منها نحو المغرب، بقيمة بلغت حوالي 3,4 ملايير يورو، ما يعكس الوزن الكبير للجالية المغربية المقيمة بفرنسا والدور الحيوي الذي تلعبه التحويلات في دعم الاقتصاد الوطني والأسر المستفيدة.

كما كشفت بيانات “يوروستات” أن إسبانيا بدورها سجلت مستويات مهمة من التحويلات نحو المغرب، إذ بلغت مدفوعات التحويلات الشخصية من إسبانيا إلى المملكة حوالي 1,5 مليار يورو خلال سنة 2024، في سياق عام يتسم بتزايد الاعتماد على التحويلات العابرة للحدود.

وفي المقابل، بلغ حجم التحويلات الشخصية الواردة إلى الأسر المقيمة داخل الاتحاد الأوروبي ما مجموعه 14,8 مليار يورو مع نهاية العام الماضي، مسجلا نموا بنسبة 7 في المائة مقارنة بسنة 2023. وأبرز المكتب الأوروبي أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت تطورا لافتا في قيمة التحويلات الشخصية نحو الخارج، حيث ارتفعت بنسبة إجمالية قدرها 51 في المائة.

وأوضح المصدر ذاته أن حوالي 57 في المائة من إجمالي التدفقات الخارجة و56 في المائة من التدفقات الداخلة المرتبطة بالتحويلات الشخصية وتعويضات العاملين داخل الاتحاد الأوروبي تتم داخل حدود الاتحاد نفسه، وهو ما يعزى أساسا إلى حرية التنقل والعمل داخل سوق العمل الأوروبية.

غير أن الأرقام أظهرت أيضا أن نسبة كبيرة من التحويلات الخارجة من بعض الدول الأعضاء تتجه نحو اقتصادات خارج الاتحاد، إذ تم توجيه 97 في المائة من التدفقات الخارجة من بولندا، و92 في المائة من تلك الصادرة عن إسبانيا، إلى دول من خارج الاتحاد الأوروبي.

وعلى صعيد آخر، برزت هولندا كمصدر رئيسي لدخل معاشات العمال القادمين من بولندا بقيمة 3,5 ملايير يورو، ومن رومانيا بما يقارب 1,6 مليار يورو. كما سجلت التحويلات الشخصية فائضا في تسع دول أوروبية خلال العام الماضي، حيث فاقت التدفقات الواردة من بقية دول العالم التدفقات الخارجة، وعلى رأس هذه الدول كرواتيا وبلغاريا والبرتغال.

وعموما، احتلت ألمانيا صدارة الدول الأوروبية المساهمة في التدفقات الخارجة للتحويلات الشخصية وتعويضات العاملين داخل وخارج الاتحاد الأوروبي، مستحوذة على 13 في المائة من إجمالي هذه التدفقات، تلتها فرنسا بنسبة 11 في المائة، ثم لوكسمبورغ وهولندا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

وفي سياق متصل، أشار مكتب الإحصاء الأوروبي إلى أن سويسرا كانت، خلال سنة 2024، الوجهة الرئيسية لتوظيف مواطني الاتحاد الأوروبي خارج التكتل، وهو ما نتج عنه تدفقات مالية مهمة في إطار تعويضات العاملين نحو دول الاتحاد.

 واستفادت فرنسا من هذه التدفقات بما يقارب 21,3 مليار يورو، فيما حصلت ألمانيا وإيطاليا على حوالي 5 ملايير يورو لكل منهما، بفضل عمل عدد كبير من مواطنيها المقيمين على الأراضي السويسرية.