فيدرالية المواشي تنفي ارتفاع أسعار اللحوم بسبب حرب إيران

مارس 10, 2026 - 20:08
 0
.
فيدرالية المواشي تنفي ارتفاع أسعار اللحوم بسبب حرب إيران

في ظل التوترات المتصاعدة والحرب الدائرة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتزايد المخاوف بشأن انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد العالمي، خاصة ما يتعلق بأسعار النفط. وقد بدأت عدة قطاعات اقتصادية وتجارية تتهيأ لاحتمال رفع الأسعار في السوق الوطنية، مستندة إلى تداعيات الوضع الدولي والإقليمي. 

ويُعد قطاع اللحوم الحمراء من بين المجالات التي يترقب المستهلك المغربي ما قد يطرأ على أسعارها خلال الفترة المقبلة، خصوصا بعد الزيادات التي سُجلت في الأيام الأخيرة سواء بالنسبة إلى لحوم الأغنام أو لحوم الأبقار.

وذكرت مصادر مطلعة أن أسعار لحوم الأغنام شهدت ارتفاعا ملحوظا، إذ وصلت في المجازر الكبرى إلى 120 درهما للكيلوغرام، بزيادة قدرها 10 دراهم.

كما ارتفعت أسعار لحوم الأبقار المحلية بحوالي 5 دراهم ليستقر الكيلوغرام عند 95 درهما، في حين سجلت لحوم الأبقار المستوردة من البرازيل زيادة طفيفة بلغت درهمين للكيلوغرام، ليصل سعرها إلى نحو 78 درهما.

وفي تصريح صحفي، أوضح رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، أن التوترات الجيوسياسية والحرب في المنطقة لم يكن لها، إلى حدود الساعة، أي تأثير مباشر على أسعار اللحوم داخل السوق المغربية. 

وأضاف، أن عمليات استيراد اللحوم تتم عادة وفق برمجة مسبقة تمتد لنحو ثلاثة أشهر، حيث يتم الاتفاق مسبقا على الأسعار والكميات قبل وصول الشحنات بمدة طويلة.

وأشار إلى أن اللحوم المستوردة المتوفرة حاليا جرى اقتناؤها وفق أسعار تم تحديدها قبل أشهر، وهو ما يجعل أي ارتفاع محتمل في تكاليف الطاقة أو النقل غير منعكس في الوقت الراهن على السوق.

كما كشف أن المغرب يعتمد بدرجة كبيرة على استيراد اللحوم من البرازيل عبر المحيط الأطلسي، وهو مسار لم يتأثر مباشرة بالتوترات الجارية في الشرق الأوسط، الأمر الذي يقلل من احتمال حدوث اضطرابات فورية في الإمدادات.

وبخصوص الزيادات المسجلة حاليا، أكد رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي أن الارتفاع الطفيف في أسعار اللحوم لا يرتبط بالتطورات الدولية، بل يرجع أساسا إلى تزايد الطلب خلال العشر الأواخر من شهر رمضان والاستعداد لعيد الفطر.

وأضاف أن ارتفاع أسعار لحوم الأغنام يرتبط أيضا باستعداد المربين والفلاحين لموسم عيد الأضحى الذي يشهد عادة إقبالا متزايدا على شراء الماشية.

وختم أن أي تأثير محتمل للتطورات الدولية على أسعار اللحوم، في حال حدوثه، لن يظهر إلا بعد مرور فترة زمنية مرتبطة بدورات الاستيراد الجديدة التي تمتد لنحو ثلاثة أشهر، متوقعا في المقابل أن تعرف الأسعار استقرارا وتعود إلى مستوياتها الطبيعية بعد انتهاء فترة العيد.