مطالب بالكشف عن مصير أموال تأهيل المدينة العتيقة لآسفي بعد كارثة الأحد
عقب كارثة “الأحد الأسود” التي عرفتها مدينة آسفي، أمس الأحد، وأسفرت لحد الآن عن وفاة 37 شخصاً نتيجة السيول العنيفة والفيضانات التي تسببت فيها التساقطات المطرية المصحوبة بعواصف رعدية قوية والتي شهدها الإقليم، أصدرت فيدرالية اليسار الديمقراطي – فرع آسفي بياناً شديد النبرة، دعت من خلاله إلى الكشف عن مصير الاعتمادات المالية المخصصة لمخطط تأهيل المدينة العتيقة ومشاريع البنية التحتية المرتبطة بها.
وأبرز الحزب، في بيانه، أن "ما حدث لا يمكن اعتباره واقعة طارئة أو مفاجئة، بل هو ثمرة سنوات طويلة من الإهمال وسوء تدبير الشأن المحلي"، مشيراً إلى أن المدينة "عانت مراراً من السيناريو نفسه بعدد من الأحياء، من بينها المدينة القديمة، ودروب تراب الصيني، وحي السانية، وحي بياضة، حيث يتحول كل موسم شتاء إلى معاناة متجددة للسكان".
وحمل حزب “الرسالة” المسؤولية للجهات المشرفة على تدبير الشأن المحلي، سواء المعينة أو المنتخبة، معتبراً أن غياب الإجراءات الوقائية اللازمة يعكس اختلالات واضحة في التخطيط الحضري وفي تنزيل مشاريع الحماية من الفيضانات، كما أكد البيان، واقع مشاريع تنموية لا تستفيد منها الساكنة بشكل عادل، وتظل محصورة في خدمة مصالح فئات محددة.
وشددت فيدرالية اليسار الديمقراطي على ضرورة فتح تحقيق عاجل ونزيه للوقوف على الأسباب الحقيقية والمباشرة لهذه الكارثة، وتتبع مصير الأموال المرصودة لتأهيل المدينة العتيقة، مع ترتيب المسؤوليات ومساءلة كل من ثبت تقصيره في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وختم البيان بالتنويه بروح التضامن والتآزر التي أبان عنها سكان آسفي، حيث بادر العديد منهم، بإمكانات بسيطة، إلى مساعدة وإنقاذ جيرانهم، في مشهد إنساني لافت أسهم في التخفيف من حجم الخسائر البشرية والمادية.


























































