شكرود لـ"تيليغراف.ما": "لقاء بنعبد الله قدم أجوبة عن ملفات التعليم الأولي وأجل الحسم في الإدماج المباشر"
تيليغراف.ما- الرباط
كشف عز العرب شكرود، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم الأولي بمولاي يعقوب ونائب المنسق الوطني للفئة التابعة للجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، أن اللقاء الذي جمع ممثلي النقابات بوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، أفضى إلى تقديم أجوبة بشأن عدد من الملفات التي تهم شغيلة التعليم الأولي، مقابل استمرار غياب الحسم في مطلب الإدماج المباشر وإنهاء نظام الوساطة الذي تتولاه الجمعيات المشرفة على القطاع.
وأوضح شكرود، في تصريح لـ«تيليغراف.ما»، أن الاجتماع تناول مجموعة من الإشكالات المهنية والاجتماعية التي تواجه الأستاذات والأساتذة، في مقدمتها وضعية العاملين الذين أُغلقت الوحدات التي كانوا يشتغلون بها، إضافة إلى الأشخاص الذين تلقوا تكوينا أساسيا في التعليم الأولي ولم يتمكنوا من الالتحاق بالعمل إلى حدود الآن.
وأضاف المتحدث أن النقابات طرحت خلال اللقاء الظروف التي يشتغل فيها العاملون بالقطاع، مشيرا إلى أن مهامهم لا تقتصر على الجانب التربوي، بل تمتد، بحسب تعبيره، إلى أعمال النظافة والعناية بالأطفال ومهام أخرى مرتبطة بتدبير الوحدات، وهو ما اعتبره وضعا يستدعي توفير شروط مهنية ملائمة تضمن كرامة العاملين وتمكنهم من أداء مهامهم.
وبحسب شكرود، فقد أبدت الوزارة استعدادها للتفاعل مع عدد من هذه الملفات والعمل على تحسين ظروف الاشتغال، كما أكدت رفضها للتهديدات والطرد وأشكال الترهيب التي قد يتعرض لها العاملون، مع التشديد على ضرورة احترام الحريات النقابية والسياسية.
ورغم هذه الأجوبة، أكد المسؤول النقابي أن مطلب الإدماج المباشر يظل جوهر الخلاف بين النقابات والجهات المشرفة على القطاع، إلى جانب المطالبة بإنهاء نظام الوساطة الذي تتولاه الجمعيات، معتبرا أن استمرار هذا النموذج لا يحقق، وفق تقييمه، النتائج المرجوة سواء على مستوى جودة التعليم الأولي أو ضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للأستاذات والأساتذة.
وفي هذا السياق، انتقد شكرود طريقة تدبير القطاع عبر الجمعيات، مشيرا إلى أنها تستفيد من ميزانيات مهمة، دون أن ينعكس ذلك، بحسب تقديره، بالشكل المطلوب على جودة الخدمات التربوية أو على الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين. وشدد على أن الأستاذات والأساتذة يشكلون الحلقة الأساسية في العملية التعليمية، وأن تحسين جودة التعليم الأولي يقتضي وضع حد للاختلالات التي يقولون إنها مرتبطة بنظام الوساطة.
وبخصوص موقف الوزارة من الإدماج المباشر، أفاد شكرود بأن المسؤولين أشاروا إلى الحاجة لمزيد من الوقت لدراسة الملف والتشاور بشأنه مع مختلف الأطراف المعنية، دون تقديم قرار نهائي يستجيب لمطلب الإدماج وإنهاء الوساطة.
وربط المتحدث هذا التأجيل بضرورة استكمال المسار المرتبط بقانون المالية الجديد وترتيب الاختصاصات والمسؤوليات الحكومية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق استمرار الاحتجاجات التي تخوضها شغيلة التعليم الأولي للمطالبة بتسوية وضعيتها المهنية والاجتماعية، بعدما بلغت تحركاتها الأخيرة تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم الاثنين الماضي، تخللها اعتصام ليلي انتهى، وفق إفادات نقابية، بتدخل أمني أسفر عن إصابات في صفوف عدد من الأستاذات والأساتذة.
وتترقب النقابات أن تترجم الأجوبة والتطمينات التي قدمتها الوزارة خلال اللقاء إلى إجراءات ملموسة، خاصة فيما يتعلق بالإدماج المباشر وإنهاء الوساطة وتحسين ظروف العمل، وهي مطالب تعتبرها أساسية لضمان الاستقرار المهني للعاملين والارتقاء بجودة التعليم الأولي.





























































