الزاهيدي تدعو إلى إنصاف طلبة الصخيرات تمارة وإعادة إحياء مشاريع النوى الجامعية

أكتوبر 26, 2026 - 17:09
 0
.
الزاهيدي تدعو إلى إنصاف طلبة الصخيرات تمارة وإعادة إحياء مشاريع النوى الجامعية

تيليغراف.ما-الرباط

دعت اعتماد الزاهيدي، البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى إعادة النظر في العرض الجامعي بعمالة الصخيرات تمارة، معتبرة أن إكراهات التنقل وبعد المؤسسات الجامعية تحرم عددا من الطلبة، خصوصا الفتيات المنحدرات من المناطق البعيدة، من متابعة دراستهم في ظروف ملائمة، ومطالبة الحكومة بإنصاف المنطقة وتعزيز بنياتها الجامعية.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أثارت الزاهيدي مسألة إلغاء مشاريع إحداث أكثر من 33 نواة جامعية بمختلف مناطق المغرب، متسائلة عن المبررات التي دفعت إلى التخلي عن هذه المشاريع، وداعية إلى مراجعة هذا التوجه بما يراعي الحاجيات الديمغرافية والاجتماعية للمناطق ومبدأ العدالة المجالية في توزيع المؤسسات الجامعية.

وسلطت البرلمانية الضوء على وضعية عدد من الجماعات التابعة لعمالة الصخيرات تمارة، من بينها الصباح وأولاد سيدي يحيى بن عريف والشكران وسيدي يحيى ومعازة وعين عتيق وعين العودة وتامسنا، مشيرة إلى أن طلبة هذه المناطق يواجهون صعوبات يومية في الوصول إلى المؤسسات الجامعية، في ظل غياب عرض جامعي قريب يستجيب لحاجياتهم.

وأوضحت أن بعض الطالبات يضطررن إلى قطع مسافة تصل إلى نحو 40 كيلومترا للوصول إلى جامعة محمد الخامس بالرباط، وهو ما يضاعف تكاليف التنقل ويستنزف الوقت والجهد، وقد يؤثر على مسارهن الدراسي ويرفع مخاطر الهدر الجامعي، خاصة لدى الفتيات اللواتي يواجهن تحديات إضافية مرتبطة بظروف التنقل ومواصلة الدراسة.

وربطت الزاهيدي بين توسيع فرص الولوج إلى التعليم العالي وتحقيق المساواة بين النساء والرجال، مؤكدة أن تمكين الفتيات من بلوغ مواقع المسؤولية والمشاركة في مختلف المجالات يمر أساسا عبر ضمان حقهن في التعليم وتوفير الظروف التي تسمح لهن بمتابعة دراستهن الجامعية دون عوائق مجالية أو اجتماعية.

وفي السياق ذاته، اعتبرت أن عمالة الصخيرات تمارة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 780 ألف نسمة، تحتاج إلى عرض جامعي يتناسب مع حجمها الديمغرافي وانتظارات شبابها، داعية إلى إعادة إحياء مشروع مدينة الكفاءات والمهن الذي أُطلق خلال الولاية الحكومية السابقة، وتسريع تنزيله بما يتيح فرصا أوسع للتكوين والتأهيل لفائدة أبناء المنطقة.

كما أثارت البرلمانية مسألة فرض رسوم على الموظفين للاستفادة من التعليم الجامعي، متسائلة عن مدى انسجام هذا التوجه مع مبدأ مجانية التعليم وتكافؤ الفرص، ومشددة على ضرورة ضمان ولوج منصف إلى المؤسسات الجامعية والخدمات المرتبطة بها، بما فيها الأحياء الجامعية.

ودعت الزاهيدي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى الحفاظ على المشاريع الجامعية المعنية والعمل على تفعيلها، مؤكدة استعداد فريق التجمع الوطني للأحرار لمواصلة الترافع بشأن مطالب المنطقة وفتح النقاش مع الوزارة لإيجاد حلول عملية تستجيب لانتظارات الطلبة والأسر، وتعزز العدالة المجالية في الولوج إلى التعليم العالي.