أخنوش: ”مسار الإنجازات” ترجمة لنهج الإنصات ودعامة للانتقالات الكبرى نحو المغرب الصاعد
كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بالرباط، خلال حفل تقديم كتاب "مسار الإنجازات"، أن هذا الإصدار يأتي في مرحلة سياسية دقيقة تقترب فيها الولاية الحكومية من نهايتها، ليشكل محطة للتقييم الهادئ والمسؤول لتجربة حزب التجمع الوطني للأحرار في قيادة الحكومة، بعيدًا عن منطق التبرير أو المزايدة، ومقتربًا من روح النقد الذاتي والقراءة الموضوعية.
وأكد أخنوش أن إصدار هذا الكتاب يندرج ضمن ترسيخ الاستمرارية الفكرية والسياسية للحزب، مشيرًا إلى أن التجمع الوطني للأحرار، منذ مؤتمره الوطني السادس، حرص على توثيق مساراته السياسية والتنظيمية عبر سلسلة من الكتب، مثل: "مسار الثقة"، "مسار المدن"، "مسار التنمية"، وصولًا إلى "مسار الإنجازات".
وفي استعراضه لكتاب "مسار الثقة"، أشار أخنوش إلى أن هذا المشروع انطلق من قناعة راسخة بأن الثقة أساس أي مشروع مجتمعي ناجح، مشيرًا إلى أن الحزب أطلق هذا المسار سنة 2017 في مختلف جهات المملكة من خلال مشاورات موسعة مع المواطنات والمواطنين، ليصبح هذا الكتاب مساهمة فكرية وسياسية مهمة، خاصة في النقاش حول إعداد النموذج التنموي الجديد، مع التركيز على أولويات الصحة والتعليم والتشغيل.
أما كتاب "مسار المدن"، فقد ارتبط بـ الجولات التواصلية لعام 2019 تحت شعار "100 يوم 100 مدينة"، والتي هدفت إلى تعزيز القرب من المواطنين والانصات لانشغالاتهم اليومية، وإنتاج اقتراحات واقعية وملموسة استجابت لاحتياجات الساكنة، مع متابعة المنتخبين التجمعيين لتقييم مدى الالتزام بتنفيذها.
وبالنسبة لكتاب "مسار التنمية"، أوضح أخنوش أنه ثمرة الجولات الجهوية للفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، التي جمعت أكثر من 10 آلاف منتخب ترابي، بهدف ابتكار حلول لتعزيز التنمية المحلية والعدالة المجالية. وذكر أخنوش أن الحكومة تفاعلت مع بعض المقترحات العملية، من بينها رفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة المخصصة للجماعات الترابية من 30 إلى 32 في المائة، لتعزيز استقلاليتها المالية وتحسين الخدمات العمومية.
أما كتاب "مسار الإنجازات"، بحسب أخنوش، فهو تتويج جولات تواصلية مع المواطنين لم يقتصر فيها الحزب على عرض إنجازاته، بل فتح نقاشًا مباشرًا حول أولوياتهم وتطلعاتهم، ليشكل مساهمة فكرية في تقييم التجربة الحكومية في سياق وطني ودولي معقد. وأكد أن الحكومة وفقت في إنجاز عدد من الالتزامات، بينما لا تزال هناك أوراش تتطلب الاستكمال مستقبلاً.
وشدد أخنوش على أن التقييم جاء بروح وطنية عالية، بهدف تقديم قراءة موضوعية، مع الاعتراف بحق الصحفيين والمواطنين والسياسيين والمؤرخين في تقييم التجربة من زوايا مختلفة. وأوضح أن شغل الحكومة الشاغل خلال هذه الولاية كان الوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين والسعي لتحقيق طموحات الملك محمد السادس، نصره الله، بالجدية والمسؤولية، مع التركيز على الفعل والنجاعة بدل الشعارات والخطابة.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة، إلى جانب شركائها في الأغلبية، ساهمت في تحقيق انتقالات كبرى نحو المغرب الصاعد، بما في ذلك الانتقال الاجتماعي عبر ورش الدولة الاجتماعية برعاية جلالة الملك محمد السادس، والانتقال الاقتصادي من خلال عصرنة الاقتصاد الوطني ووضع أسس اقتصاد حديث متكيف مع التحولات العالمية، والانتقال المائي عبر إدارة الموارد غير الاعتيادية للماء، والانتقال الطاقي عبر الاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وختم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن الإنجازات تعود أساسًا إلى ثقة الملك وتوجيهاته السديدة، وإلى تماسك الأغلبية الحكومية والعمل الجماعي للحزب ومنتخبيه ووزرائه. وأكد أن أي قراءة موضوعية للسياق الحكومي تؤكد أن هذه التجربة تستحق الإنصاف والتقدير، وأن كتاب "مسار الإنجازات" يشكل مساهمة مسؤولة في النقاش العمومي واستشراف مغرب المستقبل كما يريده الملك محمد السادس، نصره الله.



























































