أخنوش يكشف حصيلة دعم الأسر الفقيرة ويؤكد تقدم المغرب في الإنفاق الاجتماعي
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال الجلسة الشهرية لمساءلته حول السياسة العامة بمجلس المستشارين، نجاح الحكومة في تحقيق أهداف الورش الملكي الخاص بتعميم الحماية الاجتماعية، مشددا على أن هذا المشروع الوطني يهدف إلى بناء مجتمع متماسك قائم على التضامن وضمان الحقوق الأساسية لجميع المواطنين، مع توفير شروط العيش بكرامة.
وأوضح أن المشروع يشكل رمزا للتفوق الإصلاحي المغربي، ويعكس عمق المملكة الحضاري والإنساني، ويعتبر منطلقا أساسيا لتحمل المسؤولية الاجتماعية وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية بشكل شامل، حيث يسعى إلى بناء دولة اجتماعية حديثة تضمن العدالة الاجتماعية وتحقق نموا شاملا ومستداما.
وأشار أخنوش إلى التزام الحكومة بتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية استناداً إلى التوجيهات الملكية والقانون الإطاري الخاص بالحماية الاجتماعية، معتبرا أن المغرب يقدم اليوم نموذجا فريدا في مجال الحكامة الاجتماعية وجودة الخدمات الأساسية، من خلال منظومة متكاملة تشمل جميع الفئات الهشة وتساهم في إدماجها اجتماعيا.
وأكد أن الهدف من هذه المنظومة هو منح كل مواطن فرصة العيش بكرامة وإنصاف، مع اعتماد مقاربة تراعي تمتع الإنسان المغربي بنظام حماية فعال ومستدام، وفق أسس الديمقراطية الاجتماعية المنصوص عليها في الدستور.
في ما يتعلق ببرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أكد رئيس الحكومة أنه تحول استراتيجي يعالج العجز الاجتماعي لدى الأسر الفقيرة، حيث يستهدف 4 ملايين أسرة، أي نحو 60 بالمائة من الأسر غير المستفيدة من التعويضات العائلية، ويمنح دعما شهريا يتراوح بين 500 و1200 درهم حسب ظروف الأسرة.
وأفاد بأن الحكومة خصصت موازنة مهمة بلغت 25 مليار درهم سنة 2024، وارتفعت إلى 26.5 مليار درهم في السنة الجارية، مع توقع بلوغ 29 مليار درهم عام 2026، مما يجعل المغرب في مرتبة ثانية إفريقيا من حيث الإنفاق الاجتماعي كنسبة من الناتج الداخلي الخام.
وأوضح أخنوش أن 4 ملايين أسرة استفادت من الدعم المباشر منذ إطلاق المنصة الرقمية في دجنبر 2023، من بينها 3.2 مليون أسرة مشمولة بالتأمين الصحي الإجباري، كما تضم المنظومة 2.4 مليون أسرة بها أطفال بنسبة 61 بالمائة، و1.5 مليون أسرة بدون أطفال بنسبة 39 بالمائة.
وأضاف أن عدد الأطفال المستفيدين من الدعم تجاوز 5.5 ملايين طفل، 77 بالمائة منهم تتراوح أعمارهم بين 6 و21 سنة، فيما تقل أعمار 23 بالمائة عن خمس سنوات. كما يحصل أكثر من مليون شخص فوق سن 60 على دعم شهري يضمن لهم مدخولا يحفظ كرامتهم ويعزز قدرتهم الشرائية ويحد من مخاطر الشيخوخة.
وأشار رئيس الحكومة إلى إطلاق دعم إضافي استثنائي لمساعدة 1.8 مليون أسرة تضم 3.1 مليون تلميذ، بمبالغ تراوحت بين 200 درهم للابتدائي والإعدادي و300 درهم للثانوي، مع تحديد حد أقصى بستة أطفال لكل أسرة، حيث يشكل المستفيدون من المناطق القروية 61 بالمائة، ما يعزز تمدرس الفتيات في الأوساط القروية ويرفع نسبة المستفيدين من الأطفال بين 6 و20 سنة إلى 75 بالمائة.
كما واصلت الحكومة صرف منح الولادات الجديدة التي استفادت منها أكثر من 42 ألف أسرة حتى نهاية يناير، بقيمة 2000 درهم للولادة الأولى و1000 درهم للثانية، في إطار تحسين الرعاية الصحية للأمهات وتعزيز الطب الوقائي والتلقيح.
وأوضح أخنوش أن نظام دعم الأرامل شهد تطورا ملحوظا، حيث تضاعف عدد المستفيدات من 75 ألف أرملة في 2021 إلى أكثر من 420 ألف أرملة اليوم، منها 330 ألفاً بدون أطفال لم تكن مشمولة بالتغطية سابقاً. وأكد أن الدعم يشمل أكثر من 87 ألف أرملة تعول حوالي 97 ألف طفل يتيم، مع زيادة تدريجية للدعم لتصل إلى 400 درهم لكل طفل متمدرس بحلول سنة 2026.



























































