أزمة تصدير السردين المغربي تضع قطاع التعليب في إسبانيا أمام شبح التوقف
تخيم حالة من الترقب المشوب بالحذر على قطاع تعليب الأسماك في إقليم غاليسيا الإسباني، وذلك في أعقاب القرار المغربي القاضي بتعليق صادرات السردين المجمد لمدة عام كامل لتلبية احتياجات سوقه المحلية، حيث وجدت المصانع الإسبانية نفسها أمام تحدٍ كبير لتأمين المادة الخام الأساسية لنشاطها.
وتكشف التقارير المهنية أن الوحدات الإنتاجية في المنطقة تمر بما يشبه "الهدوء الذي يسبق العاصفة"، إذ تعتمد حالياً على مخزونات احتياطية محدودة من المتوقع أن تنفد بحلول شهر أبريل المقبل، مما يجعل استمرار العمل رهيناً ببدء موسم الصيد المحلي الذي لا يزال يلفه الغموض من حيث التوقيت والحصص المسموح بها.
وفي هذا السياق، أكد روبرتو ألونسو، الكاتب العام لاتحاد "Anfaco-Cytma"، أن الصناعة الغاليسية تأثرت بشكل مباشر بالقيود المغربية المفروضة منذ مطلع فبراير، نظراً لكون المغرب مصدراً مرجعياً حيوياً يعوض نقص الكميات أو الجودة في المصايد الإيبيرية، مشيراً إلى أن الأمل يبقى معقوداً على وضوح الرؤية بشأن الموسم الإسباني أو استصدار تراخيص استثنائية لاستيراد كميات من المغرب.
من جانبهم، يعيش أصحاب سفن الصيد في شمال غرب إسبانيا وضعاً صعباً بسبب توقف نشاطهم منذ نونبر الماضي، وسط تضارب الأنباء حول حجم الحصص السنوية؛ فبينما تشير وزارة الصيد الإسبانية إلى الحفاظ على حصة تقارب 17,332 طناً، حذر المجلس الدولي لاستكشاف البحار (ICES) من ضرورة خفض الحصص المشتركة بين إسبانيا والبرتغال بنسبة تصل إلى 25% مقارنة بعام 2025، وهو ما قد يعمق أزمة الموارد المتاحة للمصانع ويهدد استقرار هذا القطاع الحيوي.



























































