إصرار مهنيين على الدفع نقدا يعيق انتشار الأداء الإلكتروني في المغرب
في الوقت الذي يعمل فيه المغرب على تعزيز التحول الرقمي ويستعد لاستضافة أحداث رياضية دولية، لاتزال شريحة واسعة من من المؤسسات تصر على رفض الدفع الالكتروني، ما يضطر الزبائن الى الدفع "كاش".
ورغم الجهود الوطنية الراميةالى توسيع الشمول المالي، غالبًا ما ترفض المقاهي والمطاعم والمتاجر البطاقات المصرفية، مُشيرةً إلى عدم جاهزيتها أو عدم توافق أنظمتها. ويقول الخبراء والمدافعون عن حقوق المستهلكين إن هذا التردد يُقوّض مساعي الدولة لتقليل الاعتماد على العملة التقليدية.
وبحسب معطيات بنك المغرب، شهد استخدام النقد ارتفاعاُ بنسبة 8% في العام الماضي، وهو ما يتعارض مع أهداف الرقمنة الوطنية.
ويزداد القلق تحديداً في قطاع المقاهي والمطاعم. صرّح نور الدين حرّاق، رئيس الاتحاد الوطني لأصحاب المقاهي والمطاعم، بأن أصحاب الأعمال يخشون أن تُشكّل معاملات البطاقات مسارًا رقميًا يؤدي إلى ارتفاع الضرائب.
وأشار المتحدث ذاته أن العديد من المقاهي تبيع سلعًا بأسعار منخفضة جدًا، تتراوح بين 8 و14 درهمًا. "استخدام نظام البطاقات لمثل هذه المبالغ الصغيرة غير منطقي من الناحية المالية، خاصةً مع ضيق هامش الربح أصلًا".
وفي السياق ذاته، أفادت جمعيات حماية المستهلك بتزايد الشكاوى. وانتقد نور الدين همانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك، الشركات لرفضها الدفع بالبطاقات، واصفًا ذلك بانتهاك حقوق المستهلك.
وقال همانو "يجب على كل مزود خدمة أن يقدم خيارات دفع متعددة إذا كانت الأدوات متاحة"، وحث الشركات والسلطات على دعم التحول الرقمي وضمان قدرة العملاء على اختيار كيفية الدفع.


























































