ابتدائية الرباط تدين إطار بنكي بثلاث سنوات سجنا بعد اختلاس 175 مليونا وصرفها في المراهنات الرياضية

نونبر 24, 2025 - 09:23
 0
.
ابتدائية الرباط تدين إطار بنكي بثلاث سنوات سجنا بعد اختلاس 175 مليونا وصرفها في المراهنات الرياضية

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بقصر العدالة بالرباط، مؤخرا، إطارا بنكيا يعمل بوكالة تابعة لبنك خاص، بثلاث سنوات حبسا نافذا، بعد تورطه في اختلاس مبلغ 175 مليون سنتيم وإنفاقه في مسابقات ومراهنات رياضية تابعة لشركة دولية رائدة في هذا المجال، وفق ما أوردته يومية "الصباح".

ووفق المصدر، تابعت المحكمة المتهم الأربعيني بجنحة خيانة الأمانة، بعدما ثبت أنها مؤسسة بنكية خاصة، وليست جهة عامة، وهو ما دفع الهيئة إلى استبعاد تكييف "اختلاس وتبديد أموال عامة". واعترف المتهم أثناء التحقيق باستخدام الأموال المختلسة في الرهانات الرياضية، غير أنه رفض إعادة المبلغ، ما دفع المحكمة إلى الحكم عليه بإرجاع مبلغ 175 مليونا، مع أداء تعويض قدره 20 مليونا لفائدة البنك المتضرر، ليصل مجموع المبالغ المحكوم بها عليه إلى حوالي 200 مليون سنتيم.

وتشير المعطيات إلى أن قاضية التحقيق سبق أن أحالت الملف مؤقتا على المحكمة الابتدائية للاختصاص، قبل أن يعاد نحو غرفة الجنايات المختصة بجرائم الأموال التي ناقشته وأعادت تكييف الأفعال في إطار خيانة الأمانة.

وجرى توقيف المتهم من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، التي استقدمته من منزله بسلا بعد توصّلها بتقرير من المفتشية الداخلية للمؤسسة البنكية، أكد وجود تلاعبات مالية خطيرة بلغت 175 مليونا. كما تم الضغط على المتهم لتقديم استقالته، والدخول في مفاوضات لإرجاع المبالغ المتلاعب بها، لكنها باءت كلها بالفشل.

وبناء على شكاية رسمية تقدم بها الممثل القانوني للمؤسسة البنكية، أحالت النيابة العامة الملف على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، مدعّما بتقرير لجنة التفتيش الداخلية وتقرير محاسباتي مفصل، ليتم وضع المتهم تحت الحراسة النظرية قبل عرضه على الوكيل العام للملك، ثم إيداعه السجن الاحتياطي بـ“تامسنا”.

وفي مرحلة المحاكمة، حاول دفاع الطرفين التوصل إلى صلح وإنهاء المتابعة، غير أن المفاوضات لم تثمر اتفاقا، لتصدر الهيئة القضائية حكمها النهائي بالحبس النافذ وإرجاع الأموال المختلسة.

وتأتي هذه الإدانة الجديدة بعد أسابيع قليلة من حكم مماثل صادر عن الغرفة نفسها، قضى بسنتين حبسا نافذا في حق إطار بنكي آخر يعمل بوكالة بالقصر الكبير، بعدما تبين تورطه في المراهنة بأموال الزبناء عبر الشركة نفسها، ما أدى إلى فقدان أرصدة مالية مهمة.

وأمرت المحكمة آنذاك بإرجاع 91 مليونا للمؤسسة البنكية التي يتبع رأسمالها للدولة، إضافة إلى تعويض بقيمة 10 ملايين سنتيم، وغرامة لفائدة خزينة الدولة قدرها مليونا سنتيم، ليبلغ مجموع المبالغ المحكوم بها على المتهم 103 ملايين سنتيم.