اتحاد الشغالين بالمغرب يدخل مرحلة توتر داخلي بسبب خلافات حادة بين تياراته

أبريل 9, 2026 - 22:00
 0
.
اتحاد الشغالين بالمغرب يدخل مرحلة توتر داخلي بسبب خلافات حادة بين تياراته

يعيش الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، على وقع أزمة تنظيمية متصاعدة، قد تقوده إلى سيناريو الانقسام، في ظل احتدام الخلاف بين تيارين داخليين: أحدهما داعم للكاتب العام، والآخر معارض لتدبيره الحالي.

وبحسب ما أوردته يومية الصباح، فقد تفجرت الخلافات بشكل علني بعد صدور بلاغين متناقضين خلال الساعات الماضية، تبادلا فيهما الاتهامات حول طريقة تسيير الاتحاد، وهو ما كشف حجم الشرخ داخل قيادته.

ويتوقع أن يتجه الوضع نحو مزيد من التصعيد، في حال عدم التوصل إلى صيغة توافقية بين الأطراف المتنازعة.

وفي هذا السياق، لوح الكاتب العام بإمكانية اللجوء إلى المساطر القانونية في مواجهة ما وصفه بـ”التجاوزات”، مع الدعوة إلى عقد اجتماع للمجلس العام في 19 أبريل الجاري، في مقابل تيار آخر داخل التنظيم طالب بعقد اجتماع استثنائي، يعتبره ضروريا لإعادة ترتيب البيت الداخلي وقد يفتح الباب أمام تغيير القيادة الحالية.

وكشفت مصادر مطلعة للصباح أن اجتماعات متفرقة عُقدت في الرباط بين أعضاء من المكتب التنفيذي، في وقت انقسمت فيه اللقاءات بين اجتماع احتضنه مقر نقابي بحضور قيادات برلمانية، وآخر جرى بالمقر المركزي للاتحاد.

وقد طغت على هذه اللقاءات أجواء من التوتر وتبادل الاتهامات حول طريقة تدبير لوائح الحضور والقرارات التنظيمية، إضافة إلى اتهامات متبادلة بخصوص ممارسة ضغوطات ومحاولات التأثير على مواقف الأعضاء.

كما أفادت مصادر نقابية بأن جزء من أعضاء المكتب التنفيذي أعلنوا مقاطعتهم لاجتماع دعا إليه الكاتب العام، احتجاجا على ما اعتبروه غياب تجاوب مع مطلب عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتباره الإطار المؤسسي المخول للحسم في القضايا التنظيمية الكبرى.

وفي المقابل، أصدر مكتب تنفيذي بلاغا اعتبر فيه أن ما يتم تداوله من اتهامات حول التدبير المالي للاتحاد “لا أساس له”، مشيراً إلى أن الأمر يدخل ضمن ما وصفه بحملة تستهدف المسار الإصلاحي الذي تبناه التنظيم، كما شدد البلاغ على أن هذه الادعاءات تقف وراءها أطراف متضررة من هذا النهج.

وفي المقابل، عبر تيار معارض داخل الاتحاد عن قلقه مما وصفه بـ”غياب توضيحات رسمية كافية” بشأن تدبير بعض الملفات المالية والأصول والممتلكات، محذرا من استمرار ما اعتبره “التسيير الانفرادي” في مرحلة تتطلب قدرا عاليا من الشفافية والمسؤولية لتفادي مزيد من الاحتقان داخل التنظيم.