ارتفاع قياسي في مخزون السدود بنسبة 153% مقارنة بالسنة الماضية
بلغت الموارد المائية المخزنة بالسدود في المملكة المغربية، إلى غاية اليوم الأحد 15 فبراير 2026، مستويات جد مطمئنة بمجموع ناهز 11.8 مليار متر مكعب، مسجلة بذلك ارتفاعاً قياسياً، يقدر بـ 153 في المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
وتعكس هذه الأرقام المحيّنة تحسناً ملموساً في الوضعية المائية الوطنية، حيث وصلت النسبة الإجمالية لملء السدود على الصعيد الوطني إلى 70.3 في المائة، وهو ما يبدد المخاوف التي سادت خلال سنوات الجفاف الماضية ويؤمن حاجيات الشرب والسقي للمواسم المقبلة.
وبالنظر إلى التفاصيل القطاعية، يتصدر حوض اللوكوس المشهد المائي الوطني بنسبة ملء استثنائية بلغت 94.2 في المائة، بمخزون إجمالي ناهز 1799.8 مليون متر مكعب، حيث حققت ستة سدود حيوية في هذا الحوض امتلاءً كاملاً بنسبة 100 في المائة، أبرزها سدود وادي المخازن، الشريف الإدريسي، وابن بطوطة.
وفي المقابل، أظهرت بيانات حوض أم الربيع بوادر تعافٍ هامة بعد سنوات من الإجهاد المائي، إذ بلغت نسبة ملئه الإجمالية 44.8 في المائة بمخزون يفوق 2223.9 مليون متر مكعب، مدفوعاً بالأداء الجيد لسدي بين الويدان والمسيرة اللذين يختزنان معاً أكثر من 1.3 مليار متر مكعب، بالإضافة إلى سدود أخرى سجلت نسباً عالية جداً كسد سيدي إدريس بنسبة 97 في المائة وآيت مسعود بنسبة 94 في المائة.
إن هذا الانتعاش القوي في حقينات السدود، وبخاصة في المناطق الشمالية والوسطى، يضع المغرب في وضعية مائية مريحة تعزز من مرونة المملكة في مواجهة التحديات المناخية وتضمن استدامة الموارد المائية للقطاعات الحيوية.


























































