استمرار ارتفاع أسعار الأسماك بالأسواق يسائل الوزيرة زكية الدريوش
عاد موضوع ارتفاع أسعار السمك ليطرح نفسه بقوة داخل قبة البرلمان، بعدما وجدّت الوزيرة وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، نفسها في مواجهة مباشرة مع انتقادات حادة خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، اليوم الاثنين.
وفي هذا السياق، أشار النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية إلى ما اعتبره مفارقة صارخة بين وفرة الثروة السمكية وصعوبة ولوج المواطنين إليها.
وخلال مداخلته، شدد الفاطمي على أن الإشكال لم يعد مرتبطاً بحجم الإنتاج أو قلة المصطادات، بل بالمسار الذي تسلكه الأسماك بعد تفريغها بالموانئ، معتبراً أن الخلل يكمن في قنوات التسويق والتوزيع.
وأكد، في تعقيب على جواب كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن السمك متوفر فعلياً، لكنه لا يصل إلى موائد المغاربة، متسائلاً عن مصير كميات مهمة يتم اصطيادها بشكل يومي.
وتوقف البرلماني عند أنواع تعرف وفرة في الإنتاج، مثل الروطال والصول، في وقت تشهد فيه موانئ الصيد نشاطاً مكثفاً، دون أن ينعكس ذلك على الأسعار في الأسواق.
وطرح تساؤلاً مباشراً حول الوجهة التي تسلكها هذه المصطادات، معتبراً أن غياب توضيحات دقيقة يضع القطاع الوصي في موقف محرج أمام الرأي العام.
وفي السياق ذاته، انتقد الفاطمي استمرار الأسعار المرتفعة، مبرزاً أن القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين لا تسمح بمجاراة أثمنة تصل إلى 220 درهماً للكيلوغرام بالنسبة للإسبادو، و180 درهماً للصول، وهو ما يعكس، بحسبه، عجزاً في ضبط سلاسل التسويق وضمان تزويد السوق الوطنية بالأسماك بأسعار مناسبة.
وأعاد هذا النقاش بالمؤسسة التشريعية، وفق إثارة قضية الاختلالات القائمة بين الإنتاج والتوزيع داخل قطاع الصيد البحري، الذي يُفترض أن يشكل ركيزة أساسية للأمن الغذائي.
كما يعكس اتساع الهوة بين المعطيات الرسمية حول وفرة المنتوج البحري والواقع الذي يلمسه المستهلك المغربي في الأسواق.


























































