“البيجيدي” يدعو الحكومة إلى الشفافية ومواجهة غلاء الأسعار في ظل التوترات الدولية
عقدت الأمانة العامة لحزب حزب العدالة والتنمية، السبت، اجتماعا برئاسة أمينه العام عبد الإله ابن كيران، في سياق وطني ودولي يتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الضغوط الاقتصادية، حيث خصص اللقاء لمناقشة عدد من القضايا الراهنة التي تهم الشأن السياسي والاجتماعي بالمغرب، إلى جانب مستجدات الساحة الدولية.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تتزايد فيه المخاوف المرتبطة بارتفاع الأسعار وتداعيات الأزمات العالمية، ما دفع الحزب إلى توجيه انتقادات واضحة لتدبير الحكومة لملف الأسواق، خاصة ما يتعلق بأسعار المحروقات والمواد الأساسية.
وفي بلاغ له، دعا الحزب إلى اعتماد الشفافية في التواصل مع المواطنين، وتفعيل آليات المراقبة الصارمة لتفادي أي تلاعب أو استغلال للظرفية الحالية، مع التأكيد على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمغاربة.
وفي هذا السياق، شددت قيادة الحزب على أهمية اتخاذ إجراءات عملية للحد من ارتفاع الأسعار، من بينها تسقيف هوامش الربح وفرض ضرائب على الأرباح المفرطة في بعض القطاعات، خصوصاً تلك المرتبطة بالمحروقات.
بالإضافة إلى هذا طالب حزب "البيجيدي" بمراجعة آليات تسعير الوقود بما يضمن عدالة أكبر في السوق ويمنع أي ممارسات احتكارية قد تضر بالمستهلكين.
وعلى المستوى الاستراتيجي، أعاد الحزب طرح ملف السيادة الطاقية، داعياً إلى إعادة تشغيل مصفاة “سامير” باعتبارها خياراً ضرورياً في ظل التقلبات الدولية، وكذا العمل على تعزيز المخزون الاستراتيجي من المواد الحيوية لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد العالمية.
سياسيا، جدد العدالة والتنمية، تأكيده على مواقفه الثابتة بخصوص عدد من القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، حيث شدد على ضرورة مواصلة التعبئة الوطنية خلف القيادة الملكية لحسم هذا الملف.
كما توقف عند تطورات القضية الفلسطينية، معبراً عن إدانته للانتهاكات المستمرة، داعيا إلى تحرك دولي عاجل لوقفها.
وفي سياق متصل، أبرز الحزب أهمية التنسيق مع الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خاصة في القضايا الاجتماعية التي تهم الشغيلة، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما دعا الحزب مناضليه إلى مواصلة التعبئة والتنظيم الداخلي استعداداً للمرحلة السياسية القادمة، مع الالتزام بالمساطر الديمقراطية في اختيار المرشحين، بما يعزز حضوره في المشهد السياسي الوطني.



























































