التأخر الكبير في مواعيد إجراء الفحص بـ"الساكنير" يجر وزير الصحة للمساءلة البرلمانية
وجه أحمد العبادي، النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بخصوص مشكل التأخر الكبير في مواعيد إجراء الفحوصات بالسكانير.
وأشار العبادي في سؤاله إلى تداول صورة لوثيقة طبية صادرة عن مستشفى ابن باجة بتازة، تُظهر تحديد موعد لإجراء فحص بالسكانير لمواطنة بتاريخ 20 أبريل 2027، رغم أن ملفها الطبي صُنّف ضمن الحالات المستعجلة، وهو ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك لدى الرأي العام.
وأكد البرلماني أن هذه الواقعة، التي يُرجَّح صحتها، ليست حالة معزولة، بل تكشف عن واقع متردٍّ تعيشه العديد من المستشفيات والمراكز الصحية العمومية، بسبب قلة التجهيزات أو نقص الأطر الطبية والتمريضية والتقنية، أو نتيجة ضعف التدبير، في وقت تواصل فيه الحكومة التعبير عن رضاها عن حصيلة القطاع الصحي.
وأضاف أن عدداً من المواطنين، سواء في تازة أو في مختلف الأقاليم، يُمنحون مواعيد لإجراء فحوصات طبية لا تقل عن سنتين، فيما يقضي آخرون أشهراً طويلة للحصول فقط على ورقة “التوجيه الطبي التخصصي” إلى مستشفيات أخرى، بينها الجامعية.
واعتبر العبادي أن هذا الوضع يُعد إخلالاً واضحاً بالحق الدستوري والإنساني في الصحة، ويقوّض ورش تعميم التغطية الصحية، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من خصاص حاد، ما يكرس الفوارق الاجتماعية والمجالية التي دعا جلالة الملك إلى معالجتها باعتماد مقاربات وسياسات فعالة.
وبناء على ذلك، ساءل النائب البرلماني وزير الصحة حول التدابير المزمع اتخاذها لضمان الولوج العادل إلى العلاج لجميع المواطنين، والإجراءات الكفيلة بتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الطبية الضرورية، واعتماد مقاربات تدبيرية ناجعة تُمكّن من التشخيص والتطبيب في آجال معقولة، سواء بإقليم تازة أو في باقي الأقاليم المتضررة.



























































