التعاون المغربي الإسباني يحدّ من تدفقات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا خلال 2025
سجّلت أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى إسبانيا خلال سنة 2025 انخفاضًا لافتًا مقارنة بسنة 2024، وذلك حسب الحصيلة السنوية الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، والخاصة بالفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 31 دجنبر 2025.
وأظهرت المعطيات الرسمية أن مجموع الوافدين عبر المسالك البحرية والبرية بلغ 36 ألفًا و775 مهاجرًا سنة 2025، مقابل 64 ألفًا و19 مهاجرًا خلال سنة 2024، أي بتراجع قدره 27 ألفًا و244 مهاجرًا، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 42,6 في المائة.
وبخصوص الهجرة عبر البحر، أوضحت الأرقام أن عدد الواصلين إلى السواحل الإسبانية بلغ 32 ألفًا و925 مهاجرًا سنة 2025، مقابل 61 ألفًا و372 مهاجرًا في السنة التي سبقتها، مسجلًا تراجعًا بنسبة 46,4 في المائة. كما انخفض عدد القوارب من 1810 سنة 2024 إلى 1235 قاربًا سنة 2025، أي ناقص 31,7 في المائة.
وعلى المستوى الجغرافي، استقبلت جزر الكناري خلال سنة 2025 حوالي 17 ألفًا و788 مهاجرًا، مقابل 46 ألفًا و843 مهاجرًا سنة 2024، بانخفاض حاد بلغ 62 في المائة، رافقه تراجع مماثل في عدد القوارب الواصلة إلى الأرخبيل.
في المقابل، شهدت شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار وصول 15 ألفًا و108 مهاجرين بحرا خلال سنة 2025، مقابل 14 ألفًا و480 مهاجرًا سنة 2024، مسجلة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 4,3 في المائة.
أما بخصوص مدينتي سبتة ومليلية عبر المسار البحري، فقد تم تسجيل وصول أربعة مهاجرين فقط إلى سبتة سنة 2025، مقابل 28 مهاجرًا سنة 2024، أي بانخفاض بلغ 85,7 في المائة، في حين سُجل ارتفاع في عدد الوافدين عبر المسار البري.
وفي هذا السياق، كان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد أكد، خلال الشهر الماضي أمام مجلس النواب الإسباني، أن التعاون الثنائي بين المغرب وإسبانيا أسهم في تقليص أعداد المهاجرين غير النظاميين إلى جزر الكناري بنسبة 60 في المائة، مشيرًا إلى أن طريق الهجرة عبر المغرب وإسبانيا يُعد من الأقل نشاطًا على الصعيد الأوروبي، وفق معطيات وكالة “فرونتكس”.
وشدد ألباريس، في تصريحات سابقة، على أن الشراكة مع المغرب في مجال الهجرة تُعد ركيزة أساسية في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مبرزًا أن التنسيق الوثيق مع الرباط يساهم بشكل فعّال في ضبط تدفقات الهجرة غير النظامية وتعزيز الاستقرار بمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط.
من جهتها، أكدت رئيسة مجلس النواب الإسباني، فرانشينا أرمينغول، أن المغرب وإسبانيا نجحا في إرساء نموذج متقدم للتعاون في مجال الهجرة، مشيدة بالتجربة المشتركة خلال كلمة لها في افتتاح منتدى دولي حول مستقبل البحر الأبيض المتوسط، المنظم في أبريل الماضي بمناسبة الرئاسة الإسبانية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.



























































