الجيش الجزائري يقتحم بساتين قصر إيش بإقليم فجيج ويطلق الرصاص لترهيب الساكنة

فبراير 5, 2026 - 16:56
 0
.
الجيش الجزائري يقتحم بساتين قصر إيش بإقليم فجيج ويطلق الرصاص لترهيب الساكنة

شهدت منطقة قصر إيش، التابعة لإقليم فجيج، صباح يوم أمس الأربعاء، تحركات مكثفة لعناصر من الجيش الجزائري، حيث تقدمت إلى آخر نقطة حدودية بالمنطقة وشرعت في فرض ترسيم أحادي للحدود، مستغلة وضعًا استثنائيًا يمر به المغرب نتيجة الفيضانات والكوارث المناخية التي استنفرت جهود الدولة وشغلت الرأي العام.

وذكرت مصادر مطلعة، أن سكان قصر إيش، منذ الساعات الأولى من الصباح إلى حدود المساء، عاشت حالة من التوتر والخوف، على خلفية سماع طلقات نارية أُطلقت في الهواء من الجهة الجزائرية، في تصرف اعتبره الأهالي رسالة ترهيب نفسي واستعراضًا للقوة، أكثر منه إجراءً ذا طابع تقني أو إداري.

وتزامن ذلك مع امتداد هذه التحركات إلى مساحات فلاحية ظلت مستغلة من طرف مزارعي المنطقة منذ عقود، حيث جرى التعامل معها باعتبارها أراضي تابعة للسيادة الجزائرية، ما يهدد بحرمان الفلاحين من حقهم في الاستغلال، ويضعهم أمام احتمال فقدان بساتين تمثل مصدر رزقهم الوحيد، ويفرض عليهم واقعًا جديدًا قد ينتهي بانسحاب قسري من أراضٍ ارتبطت بحياتهم اليومية.

وعبر عدد من ساكنة قصر إيش، أن ما عاشوه كان ترهيبا واضحا، تمثل في إطلاق النار صباحًا ومساءً، واستعراض للقوة، ومحاولة لإخضاع السكان نفسيًا، رغم أن “ذنبهم” الوحيد هو تشبثهم بأرضهم وتجذرهم فيها.

ولاتعد هذه الأراضي مجالًا جغرافيًا فارغًا، بل بساتين عمل فيها فلاحو قصر إيش لسنوات طويلة، وبنوا معها علاقة حياة لا يمكن محوها بقرار عسكري أو فرض لسياسة الأمر الواقع.

ويزيد من مرارة هذا المشهد، أن الجهة التي تقدم على هذه الخطوات تتجاهل، عن قصد أو غير قصد، أن هذه الربوع شكلت في زمن مضى عمقًا للمقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، وأن سكان المنطقة فتحوا بيوتهم للمجاهدين، وتقاسموا معهم الماء والخبز والسلاح.