الدار البيضاء في سباق تأهيل الملاعب والطرقات قبل كأس إفريقيا 2025 ومونديال 2030

غشت 28, 2025 - 20:35
 0
.
الدار البيضاء في سباق تأهيل الملاعب والطرقات قبل كأس إفريقيا 2025 ومونديال 2030

تسابق الدار البيضاء الزمن استعدادا لاستقبال فعاليات رياضية كبيرة، على رأسها كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المرتقب دجنبر المقبل، واستكمال الاستعدادات الطويلة لمونديال 2030.

ومنذ سنة 2023، انطلقت مشاريع ضخمة في المدينة تهدف إلى تطوير البنية التحتية وإعدادها لمواكبة هذه التظاهرات، لتشمل ملاعب وفنادق وشبكة طرق متطورة، بما يضع العاصمة الاقتصادية في مصاف المدن العالمية القادرة على تنظيم أحداث كبرى.

في قلب هذه المشاريع، يبرز الملعب الكبير “الحسن الثاني” بمنطقة المنصورية، حيث تتواصل أشغال البناء والصيانة على مدار الساعة.

الميزانية المخصصة لهذا المشروع تفوق خمسة ملايير درهم بين 2025 و2028، وتشمل تحسين طرق الوصول وبناء محطات للقطارات السريعة وربط الملعب بمطار محمد الخامس الدولي، ضمن شبكة نقل متكاملة تتضمن خطوط القطار فائق السرعة والمحطات الجهوية.

كما خضع ملعب محمد الخامس في قلب المدينة لتحديثات شاملة استمرت 16 شهرا، تضمنت تجديد العشب والمقاعد، وتعزيز البنية الأساسية، وتهيئة غرف الملابس والمرافق الداخلية، فضلا عن تحسين الإضاءة والصوت وإنشاء قاعات للندوات ومتحف للذاكرة الرياضية، لضمان توافقه مع المعايير الدولية.

وعلى صعيد الطرق، شهدت المدينة والمناطق المحيطة بها مشاريع توسعة وتأهيل للأرصفة والأنفاق، إلى جانب إنشاء فضاءات خضراء وتحديث إشارات المرور، بهدف تسهيل الحركة وتقليص الازدحام.

وتشمل هذه الجهود تطوير الطريق الرابط بين الدار البيضاء وملعب الحسن الثاني، ضمن صفقة بلغت قيمتها 605 ملايين درهم، تشمل توسيع الطرق وبناء جسور وتجهيز إشارات حديثة.

التنقل الحضري شهد أيضا تحديثات واسعة، مع تشغيل خطوط RER بطول 140 كيلومترا وربطها بالترامواي والحافلات، وإنشاء مواقف سيارات متعددة الطوابق، إلى جانب تشغيل خط حافلات مباشر بين المطار والمدينة. كما يتم تحديث أسطول سيارات الأجرة واعتماد الرخص البيومترية لتسهيل حركة النقل.

أما في المجال الجوي، فقد بدأت أعمال توسيع مطار محمد الخامس الدولي، تشمل إنشاء محطة جوية جديدة بطاقة 20 مليون مسافر سنويا، مع دمج خط قطار فائق السرعة يربط المطار بالرباط ومراكش، واعتماد تقنيات رقمية متطورة ومعايير عالية للأداء الطاقي والقدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية.

وفي المجال الفندقي، تتعزز القدرة الاستيعابية للمدينة لتلبية الطلب المتوقع خلال التظاهرات الرياضية، إذ سيصل عدد الغرف المصنفة إلى أكثر من 12 ألف غرفة بحلول موعد مونديال 2030، مع آلاف الغرف الجديدة قيد الإنجاز بالقرب من الملعب الكبير، إضافة إلى الاستفادة من وحدات الإيجار المؤقت عبر منصات مثل Airbnb.

وتضع هذه المشاريع الدار البيضاء في قلب الاستعدادات الرياضية بالمغرب، وتؤكد قدرتها على تنظيم تظاهرات دولية وفق أعلى المعايير، وتعكس تطلعات المملكة في تعزيز مكانتها القارية والدولية، وجعل العاصمة الاقتصادية منصة متكاملة للبنية التحتية الرياضية والسياحية.