الطوابق المبنية بشكل عشوائي تحرم ضحايا فاجعة فاس من تعويضات التأمين

دجنبر 12, 2025 - 15:25
 0
.
الطوابق المبنية بشكل عشوائي تحرم ضحايا فاجعة فاس من تعويضات التأمين

تستمر تداعيات انهيار العمارتين السكنيتين بحي المسيرة ببنسودة في فاس، اللتين أسفرتا عن مصرع 22 شخصًا وإصابة العشرات، لتكشف تباعًا عن معطيات قانونية خطيرة تزيد من تعقيد وضعية الضحايا وأسرهم.

وبحسب مصادر مطلعة، لن يستفيد المتضررون من أي تعويضات تأمينية، لأن البنايتين شُيّدتا بشكل مخالف للقانون، حيث تمت إضافة طابقين فوق العدد المرخص به، والذي لا يتجاوز طابقين فقط.

وتشدد المصادر ذاتها على أن شركات التأمين ترفض بشكل قاطع تعويض الأضرار الناتجة عن البناء غير القانوني أو عن أي طابق مضاف خارج إطار الترخيص، معتبرة أن “الضمان التأميني يسقط تلقائيًا عند خرق التصميم المعتمد”، وهو ما يضع الضحايا أمام واقع قاسٍ يتمثل في غياب أي تغطية مالية بعد الكارثة.

ويجد المتضررون أنفسهم اليوم أمام مسار وحيد، وهو مقاضاة المقاول أو الجهة التي أشرفت على البناء غير المطابق للقانون، باعتبارها الطرف المسؤول عن إضافة الطوابق التي تسببت في الخطر.

في المقابل، إذا تبيّن أن بعض السكان هم من قاموا ذاتيًا بأعمال التوسيع أو إضافة الطابقين، فقد يتحولون من ضحايا إلى متهمين محتملين، خاصة في ما يتعلق بخرق قانون التعمير وتعريض الأرواح للخطر.

كما ستُطرح مسؤولية كل جهة تهاونت أو غضّت الطرف عن هذه المخالفات، سواء خلال مرحلة البناء أو أثناء استغلال البنايتين، مما يمهّد لمسار قضائي معقد قد يشمل عدة أطراف تقنية وإدارية.

ويعتبر مراقبون أن هذه الفاجعة تعيد إلى السطح مرة أخرى ملف البناء غير القانوني، مبرزين أن التساهل في مراقبة الطوابق الإضافية لا يؤدي إلا إلى كوارث إنسانية ثقيلة تتحمّل مسؤوليتها مجموعة من الأطراف، من سكان ومقاولين وباقي الأجهزة الإداراية معنية.