"الفاو" ترفع درجة التنبيه وتدعو لليقظة لمواجهة الجراد الصحراوي بالمغرب
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) عن رفع درجة التأهب بخصوص وضعية الجراد الصحراوي في المغرب، إثر رصد اتساع رقعة انتشاره وظهور مجموعات جديدة من الحوريات والجراد البالغ غير الناضج في عدة مناطق. وتأتي هذه الطفرة بالتزامن مع انتعاش الغطاء النباتي في المناطق شبه الصحراوية عقب التساقطات المطرية الأخيرة، مما هيأ بيئة مثالية لتكاثر هذه الآفة وتطورها.
وتتركز المخاطر بشكل خاص في مناطق وسط وجنوب المملكة، مثل طانطان، وكلميم، وطاطا، والرشيدية، وتيزنيت، وأكادير، نظراً لتوفر المراعي الخضراء الجاذبة لأسراب الجراد.
وفي إطار المساعي الميدانية لمحاصرة هذا التهديد، رفعت السلطات المختصة من وتيرة عمليات المكافحة لتشمل أكثر من 41 ألف هكتار خلال شهر مايو الماضي، مقارنة بنحو 39 ألف هكتار في أبريل.
وترتكز خطة المواجهة على آليات الرصد المبكر وتتبع تحركات الجراد للتدخل السريع قبل تشكل أسراب ضخمة تشكل خطراً على المحاصيل والمراعي. وتكتسي المرحلة الممتدة بين يونيو ويوليو أهمية حاسمة، حيث تتوقع "الفاو" استمرار نمو الجراد مع احتمال انتقال أجزاء منه نحو الجزائر أو موريتانيا، مما يفرض الإبقاء على أعلى درجات اليقظة جنوب جبال الأطلس وفي الأقاليم الجنوبية والجنوب الشرقي.
وعلى الرغم من المخاوف المتزايدة لدى الفلاحين والكسابة من الأضرار المحتملة على غطائهم النباتي ومصادر رزقهم، فإن التدخلات الاستباقية وعمليات الرش الموضعي ما زالت تشكل حائط صد فعال لمحاصرة التجمعات قبل نضجها وقدرتها على الطيران لمسافات طويلة.
ويظل نجاح هذه الجهود رهناً بتعزيز التنسيق المشترك بين فرق الرصد الميداني والسلطات المحلية والفاعلين الزراعيين، إلى جانب رفع وعي الساكنة القروية والرحل بأهمية التبليغ الفوري عن أي بؤر جديدة، لضمان استمرار السيطرة على الوضع وحماية الأمن الغذائي والرعوي للمملكة.


























































