المرصد المغربي يدعو لمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وتشديد الرقابة عليها

أبريل 10, 2026 - 10:16
 0
.
المرصد المغربي يدعو لمنع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وتشديد الرقابة عليها

تتزايد في الآونة الأخيرة المخاوف المرتبطة بالاستهلاك المتنامي لمشروبات الطاقة، خاصة في صفوف الأطفال والمراهقين، في ظل انتشارها الواسع داخل الأسواق والمحيط المدرسي، مدفوعة بحملات إعلانية قوية تقدمها على أنها مصدر للنشاط والتفوق.

وفي هذا السياق، دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى اعتماد إجراءات صارمة لتقنين تسويق هذه المنتجات، حمايةً لصحة الناشئة.

وأكد المرصد، في بيان له، على ضرورة منع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين دون سن 18 سنة، مع إلزام الشركات المصنعة بوضع تحذيرات صحية واضحة على عبواتها، تبرز المخاطر الحقيقية المرتبطة باستهلاكها.

كما شدد على أهمية تشديد الرقابة داخل المؤسسات التعليمية، من خلال حظر عرض أو بيع هذه المشروبات في المدارس والمقاصف.

وتأتي هذه الدعوات في ظل تحذيرات متزايدة من التأثيرات السلبية لمشروبات الطاقة على صحة الإنسان، حيث تحتوي هذه المنتجات على نسب مرتفعة من الكافيين، إلى جانب منبهات أخرى مثل الجينسنغ والجوارانا، فضلاً عن كميات كبيرة من السكر أو المحليات الصناعية. 

ومن بين أبرز المخاطر التي أشار إليها المرصد، تضرر الجهاز الهضمي نتيجة الحموضة المرتفعة، إضافة إلى تأثيرات سلبية على القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر التعرض لسكتات قلبية مفاجئة. 

ولا تقتصر الأضرار على الجوانب الجسدية فقط، بل تمتد لتشمل التأثيرات النفسية والسلوكية، مثل الأرق، والتوتر، والعدوانية، والصداع المزمن. كما قد تؤدي إلى الجفاف بسبب خصائصها المدرة للبول، فضلاً عن تفاعلات خطيرة محتملة مع بعض الأدوية.

وفي هذا الإطار، دعا المرصد الأسر إلى ضرورة مراقبة عادات استهلاك أبنائهم، والانتباه إلى علامات الإدمان، مع تعزيز الوعي بأن الطاقة الحقيقية تأتي من التغذية السليمة والنوم الكافي، وليس من مشروبات صناعية ذات تأثيرات مؤقتة وخطيرة.

كما طالب بضرورة التصدي للتضليل الإعلاني، خاصة الإعلانات التي تربط هذه المشروبات بالنجاح الدراسي أو التفوق الرياضي، معتبراً أن حماية صحة الشباب تمثل استثماراً حقيقياً في مستقبل المجتمع.