المغرب يصدر أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن بتعبير "تشلحيت"

أكتوبر 6, 2026 - 13:04
 0
.
المغرب يصدر أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن بتعبير "تشلحيت"

طرحت مؤسسة محمد السادس للمصحف الشريف، النسخة الأمازيغية (بتعبير تشلحيت) للقرآن الكريم، في عمل أعلنت الرابطة المغربية للأمازيغية أنه، يشكل أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية بالمغرب تحت إشراف لجنة علمية متخصصة.

 وأفادت الرابطة في بلاغ لها أن اللجنة المكلفة بالترجمة اشتغلت على المشروع لسنوات بمشاركة عدد من العلماء المتخصصين في علوم القرآن الكريم قبل إخراج هذه النسخة بهدف تقريب المعاني للناطقين بتشلحيت.

وفي تعليق له على الإصدار، عبر رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني عن اعتزازه بهذا العمل الذي أُنجز عبر مسار جماعي من الإعداد والمراجعة والتحكيم تحت إشراف ثلة من العلماء الأجلاء، مؤكداً أنه يمثل أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم للغة الأمازيغية بالمغرب، والتي تطلبت سنوات من العمل الجماعي لإخراجها إلى حيز الوجود.

ووفق معطيات البلاغ، فقد كُتبت الترجمة بالحرف العربي مع ضبط الكلمات بالحروف اللينة بناءً على القاعدة التي وضعها العلامة محمد المختار السوسي، بالإضافة إلى الضبط بالحركات لتسهيل القراءة وتقريب الفهم.

وحرصت اللجنة على اعتماد تعبير تشلحيت المتعارف عليه والمستأنس به لدى عموم الناطقين بها في مناطق انتشارها، مع تجنب الألفاظ الغامضة والغريبة والمستحدثة.

وأشار البلاغ إلى أن طبيعة المشروع اقتضت إنجازه بشكل جماعي تفادياً للأخطاء الفردية، حيث تشكلت لجان محلية كانت تجتمع أسبوعياً لمواكبة الأعمال والتشاور والمراجعة. 

وقد خضعت الترجمة لتحكيم علمي قبل اعتمادها، كما جرت مراجعتها في شكلها النهائي ثلاث مرات بعد تنسيقها من طرف مؤسسة محمد السادس للمصحف الشريف.

واقتصر العمل على ترجمة معاني الآيات دون التوسع في تفاصيل كتب التفسير، مع الاستعانة بتفاسير معتمدة مثل الجلالين والبيضاوي وأبي السعود والنسفي وابن كثير، ومراعاة الاختيارات المغربية في الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية.

أما من الناحية المادية، فقد صدر المصحف في الحجم الجامعي الكبير (25×35 سنتيمتراً) بتجليد أبيض عاجي تتوسطه زخرفة مذهبة، ويقع في 1278 صفحة بخلاف الملاحق.

 وتتضمن كل صفحة في جانبها الأيمن النص القرآني بالخط المغربي المبسوط في 15 سطراً، يقابله في الجانب الأيسر نص الترجمة الأمازيغية، مع إحاطتهما بإطار زخرفي مستطيل واعتماد زخارف مستوحاة من الثقافة الأمازيغية في علامات التجزئة وفواصل السور.

وأكدت الرابطة أن المشروع يندرج ضمن تقليد تاريخي لدى المغاربة والأمازيغ في ترجمة معاني القرآن والحديث والمتون الشرعية لتبسيطها للمتعلمين، مستشهدة بما أورده العلامة محمد الحجوي الثعالبي في مجلة المغرب سنة 1933 حول اعتماد ترجمة المعاني في تعليم الناطقين بالأمازيغية.

كما أوضحت أن فكرة المشروع ارتبطت بتوصية صادرة عن الندوة العلمية الثانية للمجالس العلمية المحلية لجهة سوس ماسة درعة بمدينة أكادير في ديسمبر 2012، إلى جانب الاستجابة للحاجة إلى ترجمة علمية موحدة ومعتمدة لفائدة الناطقين بالأمازيغية.