المنتخب المغربي يترقب تحديد خصمه في دور الـ32 بالمونديال وسط مؤشرات على مواجهة هولندا
أضحى المنتخب المغربي على بُعد ساعات قليلة من معرفة منافسه في دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعدما أنهى منافسات دور المجموعات في المركز الثاني ضمن المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط.
وجاء ذلك عقب انتصاره المثير على منتخب هايتي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، في لقاء أكد مرة أخرى شخصية "أسود الأطلس" وقدرتهم على قلب الموازين وحسم المباريات الصعبة.
ورغم تساوي المغرب والبرازيل في عدد النقاط، فقد حسم المنتخب البرازيلي صدارة المجموعة بفضل فارق الأهداف، بعدما فاز على هايتي بثلاثية نظيفة وكرر النتيجة ذاتها أمام اسكتلندا.
في المقابل، تعادل المغرب مع البرازيل بهدف لمثله، وتغلب على اسكتلندا بهدف دون رد، قبل أن يهزم هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين.
وبموجب هذا الترتيب، سيشد المنتخب المغربي الرحال إلى مدينة مونتيري المكسيكية لخوض مباراة ثمن النهائي أمام متصدر المجموعة السادسة، وذلك في الثانية صباحاً من يوم الثلاثاء 30 يونيو.
أما المنتخب البرازيلي فسيبقى في الولايات المتحدة لمواجهة صاحب المركز الثاني من المجموعة نفسها بمدينة هيوستن.
وسيكون خصم المغرب القادم أحد منتخبات هولندا أو اليابان أو السويد، التي تتنافس على صدارة المجموعة السادسة.
وقبل الجولة الثالثة والأخيرة من هذه المجموعة، تبدو هولندا الأقرب لاحتلال المركز الأول بعدما رفعت رصيدها إلى أربع نقاط، متساوية مع اليابان، بينما تأتي السويد في المرتبة الثالثة بثلاث نقاط. في المقابل، فقدت تونس عملياً حظوظها في التأهل عقب تلقيها هزيمتين متتاليتين دون حصد أي نقطة.
وسيواجه المنتخب الهولندي نظيره التونسي في آخر جولات الدور الأول، ليلة الخميس 25 يونيو، في مباراة تبدو نظرياً في صالح "الطواحين"، خاصة بعد الخسارتين الثقيلتين اللتين تعرض لهما المنتخب التونسي أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، وأمام اليابان بأربعة أهداف دون رد.
وفي المباراة الأخرى، تلتقي اليابان والسويد في مواجهة مباشرة وحاسمة، حيث سيمنح الفوز لأي منهما بطاقة التأهل مع إمكانية خطف الصدارة، تبعاً لنتيجة لقاء هولندا وتونس.
وبالنظر إلى المعطيات الحالية، تبقى هولندا المرشح الأبرز لإنهاء المجموعة السادسة في المركز الأول، ما يفتح الباب أمام مواجهة محتملة مع المنتخب المغربي في الدور المقبل.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستكون هذه المواجهة الثانية بين المنتخبين المغربي والهولندي في تاريخ نهائيات كأس العالم.
وكان اللقاء الأول قد جرى خلال مونديال الولايات المتحدة سنة 1994 ضمن دور المجموعات، وانتهى بفوز هولندا بهدفين مقابل هدف، رغم الأداء الجيد الذي قدمه المنتخب المغربي آنذاك.
وبعد أكثر من ثلاثين عاماً، قد تتيح نسخة 2026 لـ"أسود الأطلس" فرصة جديدة للثأر الرياضي وكتابة فصل مختلف أمام أحد أقوى المنتخبات الأوروبية.
كما أن المنتخب المغربي الحالي يختلف بشكل كبير عن نظيره الذي خاض مونديال 1994، سواء من حيث الخبرة الدولية أو قيمة العناصر البشرية أو حجم الطموحات.
فالمغرب يخوض هذه النسخة مستنداً إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 ببلوغه نصف النهائي، كما أظهر خلال الدور الأول قدرته على مجاراة كبار المنتخبات بعد تعادله مع البرازيل وانتصاره على اسكتلندا وهايتي. إضافة إلى ذلك، يحتل حالياً المركز السابع عالمياً في تصنيف المنتخبات، وهو إنجاز غير مسبوق.
وتمنح المنظومة التكتيكية التي يعتمدها محمد وهبي، والقائمة على التنوع في الأساليب والضغط المتقدم والمرونة الهجومية، المنتخب المغربي القدرة على مقارعة أقوى المنافسين، وهو ما تجسد بوضوح خلال مباراته أمام البرازيل.
ويبقى الهدف الأبرز في المرحلة المقبلة هو استثمار المعنويات المرتفعة التي صاحبت التأهل إلى الدور الثاني، ومواصلة المشوار بأفضل صورة ممكنة سعياً لتحقيق إنجاز جديد في المونديال.



























































