تحذيرات من تصاعد موجة الحر في أوروبا خلال الأيام المقبلة
تواصل موجة الحر الاستثنائية فرض نفسها على عدد كبير من الدول الأوروبية، بعدما سجلت درجات حرارة غير مسبوقة في عدة مناطق، وسط تحذيرات من أن الارتفاع الكبير في الحرارة لم ينته بعد، مع توقعات بعودة موجة جديدة خلال الأيام المقبلة قد تزيد من حدة الوضع، خاصة في جنوب وشرق القارة.
ورغم أن بعض المناطق بدأت تشهد تراجعا نسبيا في درجات الحرارة، فإن ملايين الأوروبيين ما زالوا يعيشون تحت تأثير الطقس شديد الحرارة، حيث يواجه أكثر من 95 مليون شخص درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، لاسيما في دول شرق وجنوب أوروبا.
وسجلت سلوفاكيا أعلى درجة حرارة في تاريخها بعدما بلغت 41,3 درجة مئوية، فيما شهدت مدينة سبليت الكرواتية رقما قياسيا جديدا وصل إلى 39,5 درجة، متجاوزة الرقم المسجل منذ سنة 1950، في مؤشر جديد على شدة الظاهرة المناخية التي تضرب القارة.
ويرى مختصون في المناخ أن هذه الموجة تعد من أقوى موجات الحر التي عرفتها أوروبا، مرجعين أسبابها إلى التغيرات المناخية التي أصبحت ترفع من وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة وتزيد من حدتها.
ولا يقتصر تأثير موجة الحر على الدول التي سجلت أرقاما قياسية فقط، إذ يعيش نحو 19 مليون شخص في إيطاليا تحت درجات حرارة مرتفعة، كما تشمل الأجواء الحارة أكثر من 15 مليون نسمة في جنوب غرب إسبانيا، بينما تواجه المجر وعدد من دول أوروبا الوسطى والشرقية درجات حرارة تفوق 35 درجة مئوية.
وفي فرنسا، بدأت الموجة الأخيرة تتراجع تدريجيا، غير أن خبراء الأرصاد الجوية يتوقعون عودة ارتفاع الحرارة ابتداء من نهاية الأسبوع، مع إمكانية تجاوزها مجددا حاجز 35 درجة في عدة مناطق، فيما لا تزال أربع مقاطعات جنوب شرقي البلاد تحت الإنذار البرتقالي بسبب استمرار المخاطر المرتبطة بالحرارة.
أما البرتغال، التي كانت أقل تأثرا خلال الأسبوعين الماضيين، فتستعد بدورها لاستقبال موجة حر جديدة ابتداء من الأربعاء، إذ تشير توقعات الأرصاد إلى امتداد الإنذار البرتقالي ليشمل معظم أنحاء البلاد، مع استمرار درجات الحرارة المرتفعة لعدة أيام، رغم أنها لن تبلغ الرقم القياسي التاريخي المسجل سنة 2003 والبالغ 47,3 درجة مئوية.
وفي السياق نفسه، رصد الباحثون ارتفاعا غير مسبوق في حرارة مياه غرب البحر الأبيض المتوسط، معتبرين أن المعدلات المسجلة هذا العام تعد الأعلى مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يعكس التأثير المتزايد للتغير المناخي على النظم البيئية والظواهر الجوية في المنطقة.


























































