تساقطات مطرية غزيرة تقطع الطرق وتكشف هشاشة البنية التحتية بجهة سوس

يناير 18, 2026 - 17:20
 0
.
تساقطات مطرية غزيرة تقطع الطرق وتكشف هشاشة البنية التحتية بجهة سوس

تسببت الأمطار الغزيرة التي شهدتها جهة سوس خلال اليومين الأخيرين في اضطرابات كبيرة على مستوى حركة السير، وغمرت الأسواق الأسبوعية، ما كشف عن هشاشة البنية التحتية في الإقليم.

وقد تحول سوق أحد بلفاع بإقليم اشتوكة أيت باها، الذي يعد ثاني أهم الأسواق التجارية بالجهة بعد سوق أنزكان، إلى بركة مياه بعد أن غمرته السيول، ما أثر بشكل مباشر على النشاط التجاري وسكان المنطقة.

إلى جانب ذلك، أدت الأمطار الغزيرة اضطرابات كبيرة في حركة السير وعزلت عدة مناطق جبلية، وفي ظل هذه الظروف، برزت الطريق الجهوية رقم 115 كمسار حيوي وحيد يربط الإقليم بشمال المملكة، مسهلة تنقل العربات والشاحنات نحو أكادير بعد انقطاع الطريق الوطنية رقم 1 عند منطقتي "لمرس" و"واد ماسة".

ويمثل هذا المحور الرابط بين جماعة أرسموكن وسد يوسف بن تاشفين بدوره أهمية استراتيجية، إذ أصبح اليوم البديل الأساسي في ظل الطوارئ المناخية، مستعيدا مكانته التاريخية كصمام أمان للإقليم، ورغم ذلك، يعاني المسلك من تآكل جنباته وضيق مساراته وكثرة الحفر، ما زاد من معاناة السائقين والمواطنين الذين اضطروا إلى استخدامه هربا من فيضانات "واد ماسة"، مع مطالبات متكررة بإعادة تأهيله بشكل عاجل.

ومن جهة أخرى، توقفت حركة المرور بشكل كامل في عدة طرق إقليمية وجبلية، منها الطريق رقم 1900 عند دوار "تكنزا" بين إسكا وتنالت، والطريق رقم 1930 بين أنزي وأيت أحمد عند دوار أيت مبارك أوعلي، والطريق رقم 1921 بين أيت اسافن وأنزي عند دوار "أوشن". 

كما سجلت دائرة تافروات توقف الحركة على الطريق الجهوية رقم 104 (سيدي إفني – تافروات) عبر إيداوككمار والطريق رقم 1925، إضافة إلى انقطاع منطقة تاهلة، بينما عزلت السيول الطريق الجهوية 107 الرابط بين تافروات وإقليم طاطا عند جماعة تارصوات.

أما في القرى والنواحي البعيدة، فقد أغلقت السيول معظم الطرق القروية تقريبا، حيث أرجع متتبعون السبب إلى غياب المنشآت الفنية أو تدهورها، ما حول بعض الدواوير إلى مناطق معزولة تماما عن باقي الإقليم.