تشيلي تعلن إحباط تهريب المخدرات عبر شحنات خشب موجهة لعدة دول من بينها المغرب
كشفت السلطات في تشيلي عن نجاحها في تفكيك شبكة دولية كبرى للاتجار في المخدرات، بعد ضبط ما يقارب 100 طن من المواد المحظورة، كانت مخفية بإحكام داخل شحنات من الأخشاب القادمة من بوليفيا، والمعدة للتصدير نحو عدد من الأسواق العالمية، ضمنها المغرب.
ووفق بيان صادر عن مصلحة الجمارك التشيلية، فإن هذه العملية الأمنية الواسعة جاءت بعد مسار تحقيقي دقيق استمر حوالي ستة أشهر، بتنسيق بين أجهزة أمنية وجمركية متعددة، حيث تم تتبع مسار شحنات مشبوهة عبر ثلاثة موانئ رئيسية هي أريكا وفالبارايسو وسان أنطونيو، باستخدام تقنيات متقدمة للمراقبة والتفتيش.
وأظهرت المعطيات أن المواد المحجوزة تتوزع أساسا بين الكوكايين والكيتامين، إذ جرى دمجها داخل حمولات الأخشاب بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المائة من إجمالي الشحنات، ما أدى إلى تقدير الكمية الإجمالية المحجوزة بحوالي 100 طن من المخدرات.
وفي تعليق رسمي، أكد وزير الأمن في تشيلي، مارتين أراو، أن هذه العملية تعكس مستوى التطور الذي بلغته شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشيرا إلى أنها تعمل وفق شبكات معقدة تمتد عبر عدة دول وقارات، وتتمتع بقدرات عالية على التمويه وإعادة الانتشار.
ومن جهتها، أوضحت النيابة العامة أن هذا النجاح الأمني لم يكن نتيجة صدفة، بل جاء ثمرة تحقيقات استخباراتية منظمة انطلقت منذ سنة 2024، ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز أمن الموانئ ومكافحة شبكات التهريب الدولي.
كما بينت التحقيقات أن هذه الشبكات كانت تعتمد تشيلي كنقطة عبور لوجستية، بهدف إعادة تصدير المخدرات نحو أسواق دولية متعددة، مستفيدة من النشاط الكبير للموانئ وتعقيد سلاسل النقل البحري والتجارة الخارجية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن الوجهات المستهدفة من هذه الشحنات شملت عدداً من الدول، من بينها المغرب، إسبانيا، الولايات المتحدة، ألمانيا، بلجيكا، فرنسا، إيطاليا، المملكة المتحدة، المكسيك ونيوزيلندا.
وقدرت السلطات التشيلية القيمة المالية المحتملة لهذه الكميات، في حال وصولها إلى الأسواق الأوروبية، بأكثر من 8.3 مليارات دولار، ما يجعل هذه العملية واحدة من أكبر الضربات الأمنية التي تستهدف شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات خلال السنوات الأخيرة.



























































