تفويت مرافق عمومية لشركات يسائل جماعة أكادير
يواصل مجلس جماعة أكادير تنفيذ سياسة تفويت المرافق الجماعية لشركات خاصة وشركات التنمية المحلية، في خطوة أثارت موجة من الانتقادات والجدل بين السكان والفاعلين المحليين.
وتعكس هذه السياسات تحولا كبيرا في أسلوب تدبير الممتلكات العمومية، إذ تم إنهاء دور الجماعة في إدارة مرافق حيوية واجتماعية وثقافية ورياضية، ووضعها رهن إشراف القطاع الخاص والمقاولات المتخصصة، ما يثير تساؤلات حول استمرارية تقديم الخدمات وحقوق المرتفقين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شملت عمليات التفويت الأخيرة المتاحف الجديدة وقصبة "أكادير أوفلا"، والمسابح الرياضية الأربعة في أحياء الحي المحمدي، الهدى، أغروض، والفرح بنسركاو، إضافة إلى ملجأ الحيوانات الضالة والمرابد.
ويثير هذا التوجه مخاوف بشأن فقدان السيطرة على مرافق أساسية كانت توفرها الجماعة مباشرة للمواطنين، خاصة وأن بعض عمليات التفويت لم ترافقها استراتيجيات واضحة لضمان استمرارية الخدمات والحفاظ على المكتسبات السابقة للمستفيدين.
ووفقا لذات المعطيات، فقد شمل التفويت أيضا إدارة سوق طهي وتقديم أكلات السمك عند مدخل ميناء أكادير، حيث تم تكليف شركة التنمية الجهوية لإنعاش المقاولة السياحية الصغرى والمتوسطة بذلك، بعد تعديل غرضها الاجتماعي ليشمل إدارة واستغلال البنية التحتية نيابة عن الغير، بموافقة وزيرة السياحة.
وفي الوقت نفسه، يسعى المجلس لإشراك القطاع الخاص في مجالات تتطلب خبرات متخصصة، مثل صيانة المساحات الخضراء والإنارة العمومية والنافورات والمراحيض العامة، مع البحث عن صيغ جديدة لتدبير المحطة الطرقية و"دار الفنون".
وتثير هذه السياسات تساؤلات جدية حول العدالة الاجتماعية وكلفة الخدمات على المواطن، إذ فرضت بعض الشركات مبالغ مالية مرتفعة مقابل الانخراط السنوي، كما هو الحال في إدارة المسابح التي بلغت قيمة الاشتراك الفردي فيها 3640 درهما سنويا، بينما خصص المجلس دعما ماليا للشركة يصل إلى 50 مليون سنتيم لكل مسبح.
وتكشف هذه المعطيات عن خلل واضح في أولويات تدبير الجماعة، حيث يزداد الاعتماد على القطاع الخاص على حساب استقرار الخدمات العامة وضمان حقوق السكان.



























































