تقرير: السياحة المغربية تحقق عائدات قياسية وتعزز مكانتها العالمية خلال سنة 2025

يناير 2, 2026 - 23:54
 0
.
تقرير: السياحة المغربية تحقق عائدات قياسية وتعزز مكانتها العالمية خلال سنة 2025

حقق القطاع السياحي المغربي خلال سنة 2025 أداء استثنائيا، مؤكدا قدرته على تحويل الجذب الرمزي إلى قيمة اقتصادية فعلية، بفضل مزيج متوازن من الثقافة الغنية، الطبيعة المتنوعة، والبنية التحتية المتطورة، ما يجعل المملكة وجهة محط اهتمام السياح الدوليين.

وأكدت منصة Travel And Tour World أن عائدات السياحة بالمغرب تجاوزت 124.14 مليار درهم حتى نهاية نونبر 2025، وهو رقم يعكس قوة القطاع وقدرته على الصمود أمام تقلبات الأسواق العالمية، مستفيدا من تنويع عروضه السياحية وتحسين جودة الخدمات والمرافق.

وأشار التقرير إلى أن المغرب نجح في استثمار تراثه الثقافي وجغرافيته المتميزة، من المدن التاريخية إلى المنتجعات الساحلية والمناطق الجبلية والصحراء، ما يوفر تجارب سياحية متعددة تناسب مختلف الشرائح.

ولعبت مدن مثل مراكش دورا محوريا في جذب السياح الدوليين، مستفيدة من مزيج التراث العريق والخدمات الفندقية الراقية، إلى جانب الفعاليات الثقافية والفنية التي تضمن حيوية الحركة السياحية على مدار السنة، فيما سجلت مدن أخرى مثل الدار البيضاء، الرباط وفاس تدفقات سياحية مهمة، حيث تستقطب الأولى فئة الشباب وسياحة الأعمال، وتقدم الرباط تجربة ثقافية وتاريخية، بينما تحافظ فاس على مكانتها كعاصمة للتراث والصناعة التقليدية.

ولفت التقرير إلى أن السياحة الداخلية أصبحت رافعة حقيقية للنمو، مع تزايد إقبال المغاربة على اكتشاف الوجهات الوطنية مدعومين بعروض ميسّرة، مما ساهم في تقليص موسمية النشاط السياحي وتعزيز استقرار المداخيل.

كما سجلت السياحة البيئية وسياحة المغامرة نموا متسارعا، خصوصا في الأقاليم الجنوبية وجبال الأطلس والسواحل الأطلسية، حيث تتقاطع تجارب الطبيعة مع مقاربات السفر المستدام، ما يوسع قاعدة الزوار ويعزز صورة المغرب كوجهة مسؤولة بيئيا.

ولا يمكن تجاهل دور تحسن الربط الجوي في هذا الإنجاز، مع توسع الرحلات المباشرة من العواصم الأوروبية والدولية، ونمو شركات الطيران منخفضة التكلفة، إلى جانب تعزيز الخطوط الملكية المغربية لشبكتها العابرة للقارات.

وأكد التقرير أن الاستثمارات في السياحة المستدامة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز هذا المسار، من خلال تشجيع الإقامات البيئية، حماية المواقع الطبيعية، وترسيخ ثقافة السفر المسؤول، بما يضمن استدامة القطاع اقتصاديا وبيئيا.