حموشي: حرص المغرب على احتضان الدورة الـ93 للأنتربول نابع من التزامه الراسخ بالتعاون الأمني الدولي

نونبر 24, 2025 - 14:40
 0
.
حموشي: حرص المغرب على احتضان الدورة الـ93 للأنتربول نابع من التزامه الراسخ بالتعاون الأمني الدولي

أكد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، أن اختيار المغرب لاحتضان الدورة الـ93 للجمعية العامة لمنظمة الأنتربول يعكس التزام المملكة الراسخ بتعزيز التعاون الأمني متعدد الأطراف، وانخراطها الفعلي في دعم الجهود الدولية لمواجهة التهديدات العابر للحدود.

وأوضح حموشي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لأشغال الدورة المنعقدة بين 24 و27 نونبر بمراكش، أن هذا التوجه يستند إلى التعليمات السامية للملك محمد السادس، الذي يعتبر الأمن “نعمة جماعية ومسؤولية مشتركة”، لا يمكن حمايتها إلا من خلال تعزيز التعاون المؤسسي داخليًا، وتوطيد الشراكات الدولية خارجيًا.

وقال إن المغرب اعتمد استراتيجية أمنية مندمجة تجعل من خدمة المواطن محورًا رئيسيًا للعمل الشرطي، في توازن بين حماية الأمن واحترام حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة للجريمة المنظمة وظهور شبكات إجرامية افتراضية يفرضان بناء منظومات أمنية مشتركة وتنسيقًا وثيقًا بين أجهزة الشرطة عبر العالم.

وأضاف أن “تحقيق الأمن الجماعي يمر عبر تطوير المؤسسات الأمنية الوطنية وتحديث آلياتها، إلى جانب تقوية التعاون الدولي وتكثيف المساعدة المتبادلة بين الدول”، معتبرا أن الأنتربول يلعب دورًا حاسمًا في ربط أجهزة إنفاذ القانون وتسهيل تبادل المعلومات وتعزيز العمل الأمني متعدد الأطراف.

وأكد المدير العام للأمن الوطني أن التحديات الجديدة، خاصة المتمثلة في الجريمة السيبرانية وأنماط الإجرام المرتبطة بالتطور التكنولوجي، تجعل من الضروري الارتقاء بقدرات الأنتربول وتعزيز حضوره الإقليمي ودعم الدول على التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية.

كما أشاد بدور المرأة في القطاع الشرطي، معتبرًا تخصيص جزء من أشغال الدورة لهذا الموضوع فرصة لاستخلاص الدروس حول القيادة النسائية وإحداث تغيير فعّال داخل المنظومات الأمنية، خصوصًا بعد النجاحات الكبيرة التي حققتها الشرطيات في مهام ميدانية معقدة.

وختم حموشي كلمته بالتأكيد على ثقة المغرب في نجاح هذه الدورة، والتزامه بمواصلة العمل المشترك مع الأمانة العامة للأنتربول والدول الأعضاء، إيمانًا بأن “الأمن تكلفة مشتركة ومكسب جماعي”، وأن الجمعية العامة تشكل الفضاء الأمثل لمناقشة التحديات الأمنية العالمية وصياغة رؤى موحدة لمواجهتها.

وتناقش الدورة الحالية عددًا من القضايا، من بينها تفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، محاربة مراكز الاحتيال الدولية، تعزيز القدرات العملياتية للأنتربول، ودعم حضور المرأة في العمل الشرطي.