خطر محطة معالجة المياه العادمة يثير قلق سكان سيدي بوموسی بإقليم تارودانت

فبراير 28, 2026 - 01:09
 0
.
خطر محطة معالجة المياه العادمة يثير قلق سكان سيدي بوموسی بإقليم تارودانت

أثار تشغيل محطة معالجة المياه العادمة بعدد من الدواوير التابعة لجماعة سيدي بوموسی بدائرة أولاد تايمة بإقليم تارودانت مخاوف لدى السكان بشأن تأثيراتها المحتملة على الموارد المائية وصحة الإنسان.

وأكدت حركة "مغرب البيئة 2050" أن المحطة، التي أنشئت لحماية البيئة وتحسين شروط التطهير السائل، أصبحت مصدر قلق بعد تسجيل ممارسات مرتبطة باستخدام المياه المعالجة في سقي مساحات فلاحية عبر قنوات مكشوفة، وفي ظروف تفتقر إلى الرقابة والضوابط التقنية اللازمة.

وحذرت الحركة من تسرب المياه غير المطابقة للمعايير إلى باطن الأرض، ما يهدد الفرشة المائية الحيوية للمنطقة، كما أكد متابعون أن استمرار هذه الوضعية يطرح تساؤلات حول مدى مراقبة جودة المعالجة واحترام المعايير البيئية المعتمدة.

وأشارت مصادر محلية إلى أن المياه العادمة تجمع في أحواض غير مهيأة تقنيا، تفتقر إلى شروط العزل الضرورية، ما قد يزيد من خطر تسرب الملوثات إلى التربة والمياه الجوفية، ويحول هذه الأحواض إلى بؤر لتكاثر الحشرات وانبعاث الروائح الكريهة.

يزداد القلق مع استعمال هذه المياه في سقي محاصيل موجهة للاستهلاك، وهو ما يعتبره خبراء تهديدا مباشرا للصحة العامة، خصوصًا إذا احتوت المياه على ملوثات أو معادن ثقيلة قد تنتقل عبر السلسلة الغذائية إلى المستهلكين.

ودعا المختصون إلى إجراء تحاليل مخبرية دقيقة ومستقلة لتحديد جودة المياه ومدى مطابقتها للمعايير الوطنية، لتفادي أي مخاطر محتملة على المدى المتوسط والبعيد.

طالبت فعاليات مدنية الجهات المختصة بالتدخل العاجل لوقف أي استعمال غير قانوني للمياه غير المطابقة للمعايير، وإيفاد لجنة تقنية مستقلة للوقوف على حقيقة الوضع وتقييم حجم الأضرار المحتملة، مع إلزام الجهة المشرفة على المحطة باحترام معايير المعالجة المتقدمة وضمان عدم تصريف مياه ملوثة في الوسط الطبيعي